مسيحيو العراق يتطلعون إلى شراكة سياسية حقيقية ويطالبون بضمان الحقوق
24 مشاهدة
دعت قيادات دينية وسياسية مسيحية في العراقnbsp رئيس الوزراء علي الزيديnbsp إلى ضمان شراكة حقيقية للمكون مؤكدين ضرورة إنفاذ سلطة الدولة وفرص الاستقرار والحماية الأمنية مع إجراءات لتسهيل العودة إلى المناطق التي هجر منها المسيحيون خلال السنوات الماضية وتتصاعد المطالب التي أطلقتها شخصيات مسيحية مؤثرة رأت أن مستقبل هذا المكون بات مرتبطا بقدرة الدولة على فرض سيادة القانون وحماية المواطن بعيدا عن تأثير السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية وقال بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم مار بولس الثالث نونا إن المكون المسيحي تأثر بشكل كبير من جراء الإرهاب والحروب وعمليات التهجير التي شهدتها البلاد معربا عن أمله في أن تتجه الأوضاع نحو الأفضل وأن تستعاد الثقة بالأرض والناس بما يتيح للجميع العيش المشترك بصورة طبيعية مبينا في تصريحات صحافية أمس الأحد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد هجرة معاكسة وعودة العائلات إلى مناطقها الأصلية بعد توفير الظروف المناسبة للحياة والاستقرار وشدد على أن السلام والتعايش واحترام كرامة الإنسان وضمان الحقوق المشروعة لجميع المكونات تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع سليم ومستقر مضيفا أن العراق سيكون على الطريق الصحيح متى ما تم ترسيخ هذه المبادئ والعمل بها بصورة حقيقية وفي رسالة حملت مطالب أساسية للمكون دعا السكرتير العام للتحالف المسيحي في العراق أنو جوهر عبدوكا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لإنقاذ المكون المسيحي من تغول المليشيات والمكاتب الاقتصادية الفاسدة وتحقيق شراكة وطنية حقيقية تضمن حقوق المسيحيين بوصفهم من السكان الأصليين لبلاد الرافدين وقال عبدوكا قبل يومين خلال مشاركة في أعمال الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العامة النيابية الدولية للأرثوذكسية في العاصمة الفنلندية هلسنكي إن المسيحيين يتطلعون في عهد الحكومة الجديدة إلى مرحلة من الاستقرار مطالبا بإنهاء تدخل الفصائل المسلحة والمكاتب الاقتصادية التي أسهمت في خنق الوجود المسيحي خصوصا في مناطق سهل نينوى والموصل كما شدد على ضرورة إصلاح آلية تمثيل المسيحيين سياسيا عبر حصر التصويت على مقاعد الكوتا بأبناء المكون المسيحي بما يضمن وصول ممثلين يعبرون عن إرادة الناخبين المسيحيين بعيدا عن التأثيرات السياسية الخارجية مؤكدا أن المسيحيين يأملون أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لإعادة الثقة وترسيخ مبادئ الدولة التي تحمي جميع مكوناتها وتضمن حقوقها الدستورية بصورة عادلة ومتساوية وأكد السياسي المسيحي يوسف ياقو وهو من مناطق سهل نينوى أن مطالب المسيحيين الحالية لا تتعلق بامتيازات خاصة بقدر ما ترتبط بضمان حقوق دستورية أساسية ترتبط بالحضور السياسي وضمان الحقوق والحماية موضحا لـالعربي الجديد أن أبناء المكون يريدون الشعور بالأمان والاستقرار وإزالة الأسباب التي دفعت آلاف العائلات إلى الهجرة خلال السنوات الماضية وأضاف أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في توفير حماية كافية للمناطق المسيحية كما لم تتمكن من معالجة ملفات الاستيلاء على العقارات والأراضي أو توفير بيئة اقتصادية واجتماعية تشجع المهاجرين على العودة داعيا حكومة الزيدي إلى التعامل مع هذه الملفات بوصفها جزءا من مشروع بناء الدولة وليس مجرد قضية تخص مكونا بعينه أما الناشط المسيحي بشير يعقوب فأكد أن المخاوف لا تزال قائمة لدى الكثير من العائلات بسبب استمرار النفوذ المسلح وضعف تطبيق القانون في بعض المناطق مبينا لـالعربي الجديد أن سنوات العنف والنزوح أضعفت حضور المسيحيين ديمغرافيا وهو ما يتطلب اليوم خطوات حكومية عملية لإعادة الثقة بالدولة وتعزيز المشاركة السياسية وتراجعت أعداد المسيحيين في العراق في السنوات الأخيرة نتيجة الحروب والأوضاع الأمنية غير المستقرة وأعمال العنف التي استهدفت مناطقهم ومؤسساتهم الدينية وتعرضت المناطق المسيحية لا سيما في محافظة نينوى إلى موجات نزوح واسعة بعد اجتياح تنظيم داعش مناطق واسعة من البلاد صيف عام 2014 حيث اضطرت آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها والتوجه نحو إقليم كردستان أو خارج البلاد ورغم هزيمة التنظيم واستعادة تلك المناطق لا يزال العديد من التحديات قائما بينها إعادة الإعمار واستعادة الممتلكات ومعالجة تجاوزات الأحزاب والفصائل المسلحة على الأراضي والعقارات التابعة لأبناء المكون المسيحي فضلا عن توفير الحماية والخدمات الأساسية التي تعد عوامل حاسمة في تشجيع العائلات على العودة