مشهد من مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس يفجر غضب الشعب العماني وسعيد الماروق يعتذر
35 مشاهدة
في عالم الدراما الرقمية حيث تتسارع وتيرة الأحداث وتتسع رقعة المشاهدة العالمية، تصبح التفاصيل الدقيقة محط أنظار الجمهور ومثار اهتمامه العميق. وهذا ما اختبره صناع مسلسل النفس المطمئنة، المعروض حالياً عبر منصة نتفليكس (Netflix)، حيث وجد المخرج اللبناني البارز سعيد الماروق نفسه في مواجهة موجة عاتية من الانتقادات والاعتراضات، إثر هفوة درامية مست رمزاً من رموز الهوية الوطنية لسلطنة عُمان، مما استدعى تدخلاً عاجلاً وحاسماً لاحتواء الموقف.تركزت نقطة الجدل المحورية في الحلقة الرابعة والأخيرة من المسلسل، وهي الحلقة التي يصل فيها التوتر الدرامي إلى ذروته السردية والبصرية. ففي سياق أحد المشاهد التي تتضمن طقوساً وتلميحات صريحة لممارسة السحر والشعوذة لفك اللعنات أو عقدها، استخدم فريق العمل جواز سفر رسمي يعود لسلطنة عُمان كجزء من الإكسسوارات الفنية (Props) المرافقة للشخصيات المتورطة في هذه الأفعال الماورائية.
ومن منظور علم العلامات (السيميائية) والقانون الدولي، لا يُعتبر جواز السفر مجرد دفتر ورقي لتنظيم حركة المرور عبر الحدود الجغرافية؛ بل هو رمز مكثف للسيادة الوطنية، والهوية القومية، وكرامة المواطن. ويحتل جواز السفر العُماني مكانة مرموقة، حيث يُصنف في المرتبة الـ 60 عالمياً في مؤشر هينلي لجوازات السفر، متيحاً لحامله الدخول إلى عشرات الوجهات بدون تأشيرة مسبقة. وتخضع عملية إصداره لتدابير سيادية بالغة الدقة تحت إشراف شرطة عُمان السلطانية. ولأن مسلسلات الرعب تعتمد بكثافة على أدوات فنية كالدفاتر القديمة والتمائم والوثائق لتعزيز الإيحاء بالغموض، قاد هذا الاعتماد صناع العمل للوقوع في فخ الاستخدام غير الموفق لهذه الوثيقة السيادية.
أمام الغضب العُماني المشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثبت المخرج سعيد الماروق احترافيته في إدارة الأزمات، مبادراً إلى إصدار بيان اعتذار علني، ومتحملاً المسؤولية الكاملة. وأوضح الماروق قائلاً: أتقدم باعتذاري الكبير عن الخطأ غير المقصود الذي ورد في أحد مشاهد مسلسل النفس المطمئنة، والمتعلق بإظهار جواز سفر إحدى الدول العربية الشقيقة، التي أكنّ لها ولشعبها كل المحبة والاحترام. وأكد أن فريق العمل بادر فوراً لتدارك الخطأ، حيث تم تعديل النسخة ورفعها مجدداً على منصة نتفليكس
وبعيداً عن
ارسال الخبر الى: