مستلزمات بدء العام الدراسي في الجزائر معاناة سنوية
171 مشاهدة
يلتحق أكثر من 11 مليون تلميذ من مختلف الأطوار التعليمية في الجزائر بالمدارس في 21 سبتمبر أيلول الجاري وتبدو السنة الدراسية الجديدة واعدة بحسب وزارة التربية الجزائرية لكن المصاعب تبقى قائمة في ظل مشكلات بيداغوجية ما زالت بحاجة إلى حل وبالرغم من التخفيضات المعلنة في المعارض الخاصة بالدخول المدرسي والتي تنظمها السلطات في كل الولايات بهدف التحكم في الأسعار وخلق منافسة بين التجار تبقى كلفة تجهيز تلميذ واحد مرتفعة حيث تصل إلى حوالى 12 ألف دينار 93 دولارا تقريبا وفقا لتصريحات بعض أولياء الأمور بحيث يصبح الأمر عسيرا بعض الشيء بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من تلميذ وفي مستويات دراسية مختلفة بسبب التكاليف التي تجعل بداية العام الدراسي عبئا ماليا ثقيلا خاصة بالنسبة للعائلات ذات الدخل المحدود تقول سعيدة بن عبد الله وهي موظفة في شركة خاصة لـالعربي الجديد إنها تسعى لضمان تجهيز أولادها الثلاثة بمختلف اللوازم موضحة أنه في السنوات الأخيرة بدأت في الغالب أفكر في الدخول المدرسي قبل وقت مناسب صحيح أن عطلة الصيف تأخذ قسطا من النفقات لكن وبحكم أن لدي ثلاثة أبناء اثنان في الصف المتوسط وواحد في الصف الثانوي فإني أخصص نفقاتهم المدرسية مبكرا لشراء مستلزماتهم من المحافظ والكراسات والأقلام والمآزر والكتب وأضافت بعض العائلات تعمد ضمن خطط استباقية لشراء المستلزمات في الصيف حيث تكون الأسعار في المتناول نسبيا أو تعيد استغلال أدوات مدرسية من العام السابق تكون حالتها جيدة وسعت وزارة التجارة الداخلية منذ بداية الشهر الحالي إلى تخفيف الأعباء المادية على العائلات عبر تنظيم معارض مدرسية جوارية في كل الولايات والمدن الكبرى تشارك فيها بعض الشركات المنتجة للأدوات المدرسية والملابس والأحذية وأيضا كبار التجار الذين يمكن أن يعرضوا تخفيضات تراوح بين 20 و50 على الأدوات المدرسية مع التركيز على المنتجات المحلية لضمان وفرة السلع وتشهد هذه المعارض التجارية إقبالا واسعا من طرف أولياء الأمور لاقتناء ما يلزم أبناءهم من أدوات ومستلزمات مدرسية ويؤكد ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك أيهم نصر الدين في حديث لـالعربي الجديد أن المبادرة مهمة وتخفف كثيرا من الأعباء المالية على العائلات ووجود هذه المعارض التي تربط مباشرة بين المنتج والمستهلك يقلص سلاسل التوزيع ويقلل بالتالي عدد الوسطاء أعتبر أننا بصدد دخول مدرسي أفضل هذا العام مقارنة مع السنوات الماضية وبخصوص أسعار الكتب المدرسية الموجهة لتلاميذ أقسام مرحلة التعليم الابتدائي بمستوياتها الخمسة أعلنت وزارة التربية أن أسعارها محددة إذ تراوح بين 90 و280 دينارا ما بين نحو نصف دولار ودولارين للكتاب الواحد حسب كل مستوى فكتاب اللغة الإنكليزية على سبيل المثال سيتم تسويقه بسعرين مختلفين الخاص بتلاميذ السنة الثالثة ابتدائي بـ180 دينارا 1 2 دولار بينما تقرر بيع الكتاب الخاص بمتعلمي أقسام السنتين الرابعة والخامسة ابتدائي بـ250 دينارا 1 8 دولار وهي أسعار تبدو مقبولة تقدم الحكومة للعائلات المعوزة منحة مالية بقيمة خمسة آلاف دينار عن كل تلميذ من أبناء العائلات المعوزة والأسر المحرومة من الدخل أو ضعيفة الدخل ما يميز السنة الدراسية الجديدة هو مواصلة الحكومة خطواتها لتعزيز التحول الرقمي للمدارس وحتى الآن نجحت وزارة التربية في تجهيز مدرسة على الأقل على مستوى كل بلدية بالألواح الإلكترونية وبلغ مجموعها حتى الآن 3270 مدرسة ما يخفف ثقل الحقيبة المدرسية ولتقليص حضور اللغة الفرنسية في المنظومة التعليمية من خلال تقليص عدد الساعات المخصصة لصالح تعزيز اللغة الإنكليزية باعتبارها لغة محورية في التعليم تقرر تقليص عدد الساعات الأسبوعية للفرنسية بالسنة الأولى ثانوي إلى أربع ساعات بدلا من خمس ويهدف التعديل إلى ضمان التوازن البيداغوجي الأمثل في تعليم اللغات الأجنبية في مرحلة التعليم الثانوي وفي المقابل قررت تعزيز مكانة اللغة الإنكليزية في المنظومة التربوية حيث أعلنت رسميا عن اعتماد منهاج بيداغوجي جديد مخصص لتلاميذ السنة الأولى متوسط وتقدم الحكومة للعائلات المعوزة منحة مالية بقيمة خمسة آلاف دينار عن كل تلميذ من أبناء العائلات المعوزة والأسر المحرومة من الدخل أو ضعيفة الدخل تم صرفها لهذه العائلات قبل الدخول المدرسي لتمكينها من تجهيز أبنائها للعام الدراسي غير أنه يبقى من اللافت في الجزائر أن موسم الدخول المدرسي يشهد في الغالب حركة تكافل ونشاطا كبيرا للجمعيات الأهلية من خلال حملات توزيع الحقائب المدرسية بكامل مستلزماتها والملابس على تلاميذ العائلات المعوزة أو التي لا تسعفها ظروفها الاجتماعية بهدف تمكين جميع التلاميذ من الالتحاق بالمداس في ظروف مناسبة وعادلة وأعلن رئيس جمعية البركة الجزائرية أحمد إبراهيمي في مؤتمر صحافي أمس الأول الثلاثاء عن إطلاق مشروع حملة الدخول المدرسي والتي تتضمن توزيع 100 ألف حقيبة مدرسية لفائدة العائلات المعوزة في جميع الولايات فيما أعلنت وزارة التضامن الوطني أنها ستوزع أكثر من 182 ألف حقيبة مدرسية موجهة لأبناء العائلات محدودة الدخل عبر مختلف ولايات الوطن في إطار دعم الدولة للعملية التربوية وضمان تكافؤ الفرص ويتزامن اليوم الأول من الدخول المدرسي في 21 سبتمبر أيلول الجاري مع فعالية أطلقتها وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التربية حيث تقرر تنظيم أسبوع الصحة المدرسية لتعزيز الوعي الصحي وسط التلاميذ وتوعيتهم بالسلوكيات الصحية السليمة في الوسط المدرسي