مستقبل بريطانيا الأوروبي 4 مسارات معقدة يطرحها بيرنهام لإعادة صياغة العلاقة مع بروكسل
أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح واحد من أكثر الملفات السياسية حساسية في المملكة المتحدة، مبدياً استعداده للذهاب حتى النهاية إذا كان ذلك يعني إعادة لندن إلى الاتحاد الأوروبي. هذا التصريح أعاد إلى الواجهة الجدل المحتدم منذ تصويت البريطانيين على بريكست قبل عقد من الزمن، وطرح تساؤلات جوهرية حول شكل العلاقة المستقبلية بين الطرفين.
وتشير التقارير إلى أن تصريحات بيرنهام قوبلت باهتمام في العواصم الأوروبية، حيث باتت بروكسل تنتظر تحديداً واضحاً من لندن لما تريده فعلياً، سواء كان ذلك عبر العودة للاتحاد الجمركي، أو السوق الموحدة، أو حتى العضوية الكاملة، مع ما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات.
1. الانضمام إلى الاتحاد الجمركي
يعد الانضمام للاتحاد الجمركي أحد المسارات المطروحة لتسهيل حركة السلع وتقليل التعقيدات التجارية التي أعقبت بريكست، كما يوفر حماية لبعض الصناعات الوطنية. ومع ذلك، فإن هذا الخيار يفرض قيوداً على قدرة بريطانيا على إبرام اتفاقات تجارية مستقلة، حيث ستصبح السياسة التجارية خاضعة لإطار الاتحاد الأوروبي.
2. العودة للسوق الأوروبية الموحدة
يتمثل المسار الثاني في محاكاة النموذج النرويجي، القائم على حرية حركة السلع والخدمات والأشخاص مع الالتزام بالمعايير الأوروبية. ورغم أن هذا الخيار يخفف العوائق التجارية، إلا أنه يثير إشكالية حرية حركة الأشخاص، وهي من أكثر القضايا السياسية حساسية في الداخل البريطاني، بالإضافة إلى خضوع بريطانيا لقواعد السوق الأوروبية ودور محكمة العدل الأوروبية.
تنظر بعض الدول الأوروبية، خصوصاً القريبة من روسيا، إلى بريطانيا بوصفها قوة عسكرية مهمة، وترى أن وجودها بصورة أوثق داخل البنية الأوروبية قد يكتسب أهمية أكبر مع تغير الدور الأمريكي في الأمن الأوروبي.
3. العودة الكاملة للاتحاد الأوروبي
رغم تعقيداته، لم يعد بيرنهام يستبعد هذا الخيار. وقد ألمحت شخصيات أوروبية بارزة إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً. ومع ذلك، فإن
ارسال الخبر الى: