كشف الحقيقة كيف ضخم الحوثيون رواية سقوط تعز وروجوا لتقدم وهمي فضيحة
اخبار محلية

منذ بدء الهجوم الواسع الذي شنته مليشيا الحوثي على عدد من جبهات تعز مساء الأربعاء والخميس، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام موالية لها روايات متلاحقة تحدثت عن سقوط مناطق وانسحاب القوات الحكومية ووصول الحوثيين إلى مواقع جديدة في غرب وجنوب المحافظة.
لكن مراجعة عدد من هذه الادعاءات، وفق ما أورده الصحفي أحمد الشلفي وبالاستناد إلى رصد مصادر ومنصات مختلفة، تظهر أن جزءاً منها خلط بين السيطرة السابقة، والتسللات والاختراقات المؤقتة، فيما تضمنت روايات أخرى معلومات مضللة ومقاطع قديمة وحسابات منتحلة.
وفي مقبنة، على سبيل المثال، فإن الحديث عن «دخول الحوثيين المديرية» لا يعكس بالضرورة تغيراً جديداً في خريطة السيطرة، إذ كانت أجزاء واسعة من شمال وشمال شرق المديرية خاضعة للحوثيين قبل الهجوم، فيما تنتشر القوات الحكومية في أجزاء أخرى جنوباً وغرباً، وكانت جبهة حمير ومواقع أخرى خطوط تماس قائمة قبل الجولة الأخيرة.
كما شهدت جبهات مقبنة والكدحة وجبل حبشي خلال سبتمبر تحركات وتبادلاً محدوداً للسيطرة على بعض المرتفعات والمواقع، ما يجعل تحديد الموقع وتاريخ السيطرة عليه أمراً ضرورياً قبل وصف أي تحرك بأنه تقدم جديد.
وفي سامع، تحدثت المعلومات المتداولة عن دفع الحوثيين بتعزيزات من اتجاه دمنة خدير ومحاولتهم التقدم باتجاه جبل سامع وعزلة شريع، بالتزامن مع مواجهات مع أبناء المنطقة والقوات الحكومية. وتشير المصادر الحكومية والمحلية المنشورة إلى إحباط هذا التقدم، دون وجود ما يثبت حتى الآن حدوث تغيير ثابت في خريطة السيطرة داخل المديرية.
أما بني بكاري في مديرية جبل حبشي، فقد شهدت بالفعل مواجهات عنيفة، مع معلومات عن دخول محدود إلى قرية أو قريتين خلال الاشتباكات قبل تراجع العناصر المهاجمة، فيما واصلت القوات الحكومية عمليات القصف ضد مواقع وتحركات حوثية في المنطقة صباح الجمعة. ويظل هناك فارق بين الاختراق الميداني أثناء المعركة وبين تثبيت السيطرة على الأرض.
وفي هيجة العبد، تحدثت الروايات المتداولة عن «السيطرة على الطريق»، بينما أفادت المعلومات الميدانية بتسلل عناصر حوثية إلى نجد البَرْد أسفل الطريق وتفجير عبّارة
ارسال الخبر الى: