مسار الرياض بين طعنة الغدر و ترشيد الخطاب

55 مشاهدة

يخرج علينا بعض أدوات اللجنة الخاصة مطالبيننا بخفض ما أسموه «الخطاب التصعيدي» تجاه المملكة، بحجة أنها دولة محورية ومؤثرة إقليمياً ودولياً.


وكأن مكانة السعودية تمنحها حصانة من النقد، وكأن علينا أن نتقبل ما نراه من مكائد تُمارس ضد مشروعنا الوطني بصمت! والحقيقة أن احترام الدول لا يعني الخضوع لها، والتأثير الإقليمي والدولي لا يمنح أي دولة حق الوصاية على شعبنا أو مصادرة إرادته.


في المقابل، لا يطالب هؤلاء المملكة وإدارتها بخفض التصعيد والهجوم على قيادتنا ومجلسنا، ولا بإيقاف العبث السياسي و الامني و الجغرافي الذي يُمارس تجاه مشروعنا التحرري، او إنهاء الوصاية على شعب الجنوب ، من دون تقديم حلول جذرية وعملية تلبي تطلعاته وتحترم إرادته، بل إن بعض أدوات اللجنة باتت تمارس «الاستمتاع» وفق نظرية الجبواني، وتهاجم كل ما هو وطني مناوئ لمسار الرياض، وكأن هذا المسار منزل من السماء «لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه»، او كمان يصورونه.


كان الأجدر بهذه الأدوات، قبل أن تتماهى مع مسار الرياض، أن تسأل بوضوح:

ما هو المشروع الاستراتيجي للرياض تجاه قضية استعادة الدولة الجنوبية؟ وهل تدعم المملكة فعلاً هذا المشروع؟ وما الضمانات التي تقدمها لتأكيد ذلك؟ وكيف يمكن ضمان عدم تكرار التنصل من الالتزامات والتفاهمات السابقة؟

فالمسألة ليست مسألة حجم الدول أو مكانتها، ولا تتعلق باحترام المملكة أو التقليل من دورها؛ وإنما تتعلق بالتزامات واستحقاقات سياسية لا يجوز التفريط بها بمجرد كلمة عابرة في غرف مغلقة، خصوصاً مع طرف سبق أن نكث بالتزاماته، وطعن حلفاءه طعنة غدر في الظهر، وتنصل من تفاهماته والتزاماته هو رعاها دون أن يرف له جفن. فكيف يُطلب من الجنوب أن يخفض خطابه ويضبط موقفه، بينما لا يُطلب من الطرف الآخر أن يوقف ما نراه من استهداف لمشروعه وقيادته وإرادته السياسية؟


وتقول العرب: «لا يُجرَّب المجرَّب إلا من عَقْله مخرَّب».

لهذا نقولها بوضوح لأدوات الوصاية : الوطن أهم من المكاسب العابرة، والوطنية لا تقبل القسمة على اثنين. إما أن يكون ولاؤك للجنوب ومشروعه التحرري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح