مسؤولون إسرائيليون أسئلة كثيرة مفتوحة بشأن غزة وحماس

43 مشاهدة
يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لكن حتى في هذه المرحلة ما زالت هناك حالة من عدم الوضوح بشأن الطريقة التي سيطالبه المستوى السياسي بالعمل بها من أجل تطبيق التفاهمات ونقلت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الخميس عن مصادر أمنية ادعاءها أنه رغم تحديد الاتفاق اتجاها عاما لا يزال يترك عدة أسئلة مفتوحة وعلى رأسها مسألة نزع سلاح حماس وحجم انسحاب إسرائيل من القطاع وآليات الرقابة على المساعدات وإعادة الإعمار والعلاقة الإشكالية بين إعادة إعمار مدنية متسارعة وبين استمرار حكم حماس الفعلي في القطاع وترى المصادر أن الواقع الجديد الذي تشكل في القطاع يضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام جملة من المعضلات وبعضها يتعارض مع التصريحات الصادرة في إسرائيل فقد تعهد المستوى السياسي بنزع سلاح القطاع وعدم إعماره قبل تدمير القدرات العسكرية واستبدال الحكم في غزة لكن فعليا يدخل القطاع مرحلة إعادة إعمار مدنية بوتيرة متسارعة وبحجم غير مسبوق وفي الوقت نفسه تنجح حماس وفق المزاعم نفسها في الحفاظ على قبضتها المدنية والاقتصادية والإدارية ويشير التقرير العبري إلى أن إحدى القضايا المركزية غير المحسومة تتعلق بنزع سلاح حماس ويقول مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه حتى الآن ليس واضحا كيف وإن كان أصلا سيتم تنفيذ ذلك وقد أوضح الجيش للمستوى السياسي أنه يجب وضع خط أحمر واضح في مسألة نزع سلاح حماس بما يشمل أيضا السلاح الخفيف والبنادق والصواريخ المضادة للدروع والصواريخ وألا يترك بحوزتها أي سلاح في القطاع باستثناء عدد محدود من المسدسات لقوات نظام مدنية ومن وجهة نظر المؤسسة الأمنية فإن إبقاء سلاح خفيف بيد حماس يعني الإبقاء على قدرتها على إعادة بناء جناحها العسكري بسرعة وخلق تهديد جديد على إسرائيل دخول القطاع مجددا ويحذر جيش الاحتلال من أن إعادة إعمار متسارعة من دون نزع سلاح حماس تعني تعزيزا مباشرا للحركة ويشير إلى أن القلق المركزي في الجيش هو أنه على المدى المتوسط والبعيد ستعود حماس لتتعاظم اقتصاديا ومدنيا وأمنيا ويقدر مسؤولون كبار أنه إذا لم يحدث تغيير حقيقي فستضطر إسرائيل في مرحلة ما إلى دخول القطاع مجددا لنزع سلاح حماس إذ لم يعثر حتى الآن على قوة أو دولة مستعدة لإرسال جنودها إلى الأحياء المكتظة في القطاع للقيام بهذه المهمة معبر رفح وفترة محمد مرسي وتعد قضية معبر رفح حساسة للغاية في نظر جيش الاحتلال ويطالب مسؤولون عسكريون المستوى السياسي بألا يسمح في أي مرحلة بدخول شاحنات البضائع عبر معبر رفح بزعم دواع أمنية واستنادا إلى تجربة الماضي إذ يزعمون أنه في فترة حكم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي مرت عبر رفح ومن دون رقابة شاحنات عديدة زودت حماس بوسائل قتالية ومواد لبناء الأنفاق وبحسب مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية فهذا خط أحمر يجب فرضه حتى ولو كان الثمن أزمة دبلوماسية إضافة إلى ذلك يعارض الجيش بشدة الانسحاب من محور فيلادلفي ويشير مسؤولون في المؤسسة الأمنية إلى أن الجدل المركزي لم يعد حول حجم المساعدات الإنسانية بل حول الجهة التي تستفيد منها وبحسب ادعاءاتهم تدخل إلى غزة ما بين 600 و650 شاحنة يوميا أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية التي يحددها تعريف الأمم المتحدة حدا أدنى لمنع أزمة إنسانية ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول الماضي دخلت نحو 34 ألف شاحنة بحسب الرواية الإسرائيلية وفي العام الأخير كله نقل إلى غزة نحو 839 ألف طن من الغذاء ويروج جيش الاحتلال مزاعمه بأن حماس تنجح حاليا في السيطرة على 65 من المساعدات الإنسانية خصوصا تلك القادمة عبر القطاع الخاص وتعيد بناء اقتصاد فعال من خلال فرض ضرائب تتيح لها دفع الرواتب وإعادة تأهيل الآليات المدنية والحفاظ على الحكم ويرى مسؤولون كبار في جيش الاحتلال أنه لا توجد لدى إسرائيل حاليا قدرة فعالة لمنع حماس من السيطرة على المساعدات ما دام أنها تدخل بهذه الكميات ومن دون وجود آلية رقابة دولية فعالة داخل القطاع وعليه يشير موقف جيش الاحتلال إلى أن وقف المساعدات أو تقليصها بشكل كبير هو الأداة الوحيدة التي قد تضعف المنظومة الاقتصادية لحماس غير أن هذا القرار بيد المستوى السياسي خطر لجنة التكنوقراط كما ينظر الجيش إلى إنشاء اللجنة التكنوقراطية التي يفترض أن تدير الشؤون المدنية في غزة بوصفها خطوة إشكالية لكن لا يمكن تجنبها سياسيا وترى المؤسسة الأمنية فيها خطرا مزدوجا فمن جهة ستدير اللجنة غزة الجديدة أي مناطق الإعمار والبنى التحتية والمشاريع الاقتصادية ومن جهة أخرى ستبقى غزة القديمة فعليا تحت سيطرة حماس بما يشمل أجهزة الأمن والشرطة والقوة العسكرية وتخشى ما تصفه باحتمال نشوء نموذج مشابه لحزب الله في لبنان بحيث تكون حماس تنظيما مسلحا وقويا يعمل ضمن إطار مدني ظاهريا ويتمتع بشرعية دولية وموارد اقتصادية ويعترف مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك والموساد بصعوبة وضع خط أحمر أمام تركيا رغم مساهمتها في إعادة بعض الأسرى الإسرائيليين من القطاع وفي المنظومة الأمنية يشككون في نيات الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن مستقبل غزة وحتى الآن لا يسمح بدخول مساعدات إنسانية من تركيا أو من روسيا إلى القطاع بسبب انعدام الثقة بين الأطراف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح