عدن تتنفس الصعداء حراك سعودي يغزل خيوط الاستقرار ويعيد النبض لشوارع العاصمة
اخبار محلية

لم تكن الأيام القليلة الماضية في العاصمة المؤقتة عدن مجرد محطة زمنية عابرة، بل كانت بمنزلة انفراجة طال انتظارها. فخلف مشهد الهدوء الذي يلف شوارعها، تقف تحركات عملية قادتها المملكة العربية السعودية، نجحت في تفكيك عقد الأزمات المتراكمة، بدءاً من المعاشات المتأخرة، مروراً بالخدمات المنهكة، وصولاً إلى تثبيت دعائم أمن أعاد للمدينة سكينتها المفتقدة.
الرواتب.. شريان حياة يعود للضخ
بعد فترات من الانحباس الذي أرهق كاهل الأسر، جاء انتظام صرف المرتبات ليمثل طوق نجاة لمئات الآلاف.
الراتب بالنسبة لنا ليس رفاهية، بل هو حياة كاملة، بهذه الكلمات يختصر المواطن أحمد علي المشهد، ويضيف: اليوم استطعنا سداد ديوننا وتأمين احتياجات بيوتنا. شعرنا لأول مرة منذ أشهر أن هناك من يضع معاناة الناس في صلب اهتمامه.
وفي أزقة مديرية المنصورة، تحكي أم حسام (أرملة ومعيلة) قصة مغايرة، حيث تقول بصوت يملؤه الأمل: كنا نقتات على الدَّين ونقتات على الانتظار. اليوم، مع انتظام الراتب، استعدنا جزءاً من كرامتنا المعيشية، وشعرنا بالأمان الذي غاب عنا طويلاً.
الخدمات.. لغة الواقع تتحدث
بعيداً عن صخب الشعارات، كان المواطن في عدن يبحث عن الضوء والماء، وهو ما تحقق فعلياً من خلال تحسن ملحوظ في منظومة الكهرباء وتوفر الوقود.
يرى سالم ناصر، من أبناء خور مكسر، أن الفارق بات ملموساً: الناس لا تريد خطابات، تريد خدمات. ما نلمسه اليوم من استقرار خدمي هو الانعكاس الحقيقي لأي جهد سياسي أو إغاثي، وهو ما أعاد لعدن حيويتها.
الأمن.. المظلة التي تجمع الكل
لا قيمة للغذاء أو الضوء دون أمان، وهو المبدأ الذي ترسخ مؤخراً في أزقة كريتر وبقية المديريات. حالة الانضباط الأمني أعادت الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسساته.
يقول الشاب علاء فضل: حين يستقر الأمن، تشعر أن الدولة حاضرة وليست مجرد فكرة. الحركة أصبحت انسيابية، والتوتر الذي كان يكسو الوجوه تلاشى، حتى الأسواق استعادت صخبها الجميل بعيداً عن الخوف.
خاتمة:
إنها عدن الجديدة التي تحاول لملمة جراحها، مستندة إلى دعم أشقائها، لترسم لوحة من الاستقرار الذي
ارسال الخبر الى: