غفوة مذيعة أميركية على الهواء تعيد النقاش حول حرمان الأمهات من النوم
مذيعة تغفو على الهواء مباشرة، في لقطة انتشرت سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لم تتحول إلى موقف محرج أو مادة للسخرية فقط، بعدما اكتشف المشاهدون أن وراء تلك الثواني الخمس من النوم أماً لطفلتين، عادت حديثاً من إجازة الأمومة وتعمل في ساعات الفجر الأولى. وحصلت دومينيك ديلون، مذيعة فوكس 13 ممفيس، على موجة واسعة من التعاطف بعدما تحولت غفوتها القصيرة إلى حديث عن إرهاق الأمهات وصعوبة التوفيق بين العمل والأمومة.
فالأطفال ينامون خلال ساعات النهار، بينما يظلون مستيقظين وجائعين طوال الليل. ومشكلاتهم ليست نادرة نسبياً؛ إذ يواجه ما يصل إلى 30% من الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام، و15% من الأطفال في سن المدرسة، صعوبة منتظمة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه طوال الليل، وفقاً لبيانات مؤسسة النوم الوطنية. وهذا يعني أن ملايين الآباء والأمهات يمضون أيامهم وهم يتحركون كالأموات الأحياء، وبعضهم يعيش سنوات من دون ليلة نوم متواصلة.
مذيعة أميركية تغفو على الهواء مباشرة أثناء تقديم نشرة قناة فوكس 13 pic.twitter.com/WS6kyrnoWb
— العربي الجديد (@alaraby_ar) August 8, 2026
تاريخ موجز للنوم
اتضح أن أطفال القرون الماضية لم يكونوا، بطريقة سحرية، أفضل في النوم. ويرى بنجامين ريس، الأستاذ في جامعة إيموري ومؤلف كتاب ليالٍ برية: كيف جعل ترويض النوم عالمنا أكثر قلقاً، أن الإيقاعات اليومية الطبيعية للإنسان تتغير على امتداد دورة الحياة. فالأطفال الرضع، على سبيل المثال، يحتاجون إلى نوم أكثر من البالغين، لكنه يكون أكثر تقطعاً.
وقبل القرن التاسع عشر، كانت العائلات غالباً ما تنام جميعها في غرفة واحدة، بحسب ريس. فإذا استيقظ طفل خلال الليل، كان بإمكان أحد الوالدين أو أي فرد آخر من الأسرة الاستجابة له بسرعة، ثم يعود الجميع إلى النوم. كما لم يكن الآباء والأمهات يواجهون حينها مشكلة إضافية تتمثل في قلق الانفصال الذي قد يعقّد محاولات جعل الطفل ينام في غرفته الخاصة.
وكان أفراد الطبقة العاملة في المجتمعات ما قبل الصناعية يعيشون غالباً في أسر متعددة الأجيال، تضم أفراداً كثيرين
ارسال الخبر الى: