فرق في مدارس المغرب لحالات التحرش السيبراني والتنمر
74 مشاهدة
عادت حالات التحرش السيبراني والتنمر في المدارس المغربية إلى الواجهة بعدما طالبت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في رسالة وجهتها أخيرا إلى مديري أكاديميات التربية والتكوين بتفعيل عمل الفرق المتخصصة في التعامل مع هذه الحالات فورا كما دعت الوزارة في الرسالة إلى تكثيف تدابير مواكبة عمل الفرق المتخصصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر في الوسط المدرسي خصوصا في مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي وذلك انسجاما مع أهداف خريطة الطريق 2022 2026 وأكدت الوزارة ضرورة تفعيل عمل الفرق التي أنشئت سابقا واستكمال تكوين فرق جديدة في مؤسسات لم يشملها المشروع حتى الآن وأوضحت أنها عملت مع شركائها عامي 2024 و2025 على تكوين فرق متخصصة بمؤسسات التعليم الثانوي بهدف تمكينها من آليات التدخل والاهتمام بالحالات المسجلة من أجل ضمان سرعة المعالجة وفعالية المواكبة النفسية والتربوية وشددت الوزارة على أهمية تنظيم دورات تكوين حضورية للأطر التربوية المعنية من أجل تعزيز قدراتها على رصد الحالات والتدخل عبر مقاربة وقائية وتربوية متكاملة وتكشف إحصاءات تربوية حديثة تفشي ظاهرة التنمر في شكل مقلق وأن نحو ثلث تلاميذ الابتدائي تعرضوا لسخرية أو وصفوا بألقاب مهينة وأن هذه النسبة ارتفعت إلى 55 9 في المرحلة الثانوية وتظهر أن 28 5 من تلاميذ الابتدائي و37 4 من الثانوي تعرضوا لدفع متعمد وأن 15 2 من تلاميذ الابتدائي و29 7 من تلاميذ الثانوي تعرضوا nbsp لممارسات تحرش ومضايقات وعلى مستوى العنف الرقمي أكد 8 3 من تلاميذ الابتدائي و8 6 من تلاميذ الثانوي أن محتويات شخصية لهم نشرت من دون إذن ويشير تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتراث يونيسكو إلى أن 38 2 من تلاميذ المغرب تعرضوا لأحد أشكال التنمر وتورد دراسة ميدانية بعنوان إنماء السلوك المدني في الفضاء المدرسي أن بين 30 و40 من التلاميذ لا يشعرون بالراحة داخل مؤسساتهم وأن النسبة الأكبر من التنمر تحصل مع أقرانهم وتتحدث عن أن الممارسات المرتبطة بالتنمر تزعج بين 40 و80 من التلاميذ وتؤثر سلبا على ثقتهم بأنفسهم وتحصيلهم الدراسي ويتخذ التنمر أشكالا عدة أبرزها الاعتداءات الجسدية في المدرسة مثل الضرب والدفع والتخريب المتعمد لممتلكات التلاميذ والتنمر الاجتماعي عبر إطلاق الشائعات والإقصاء من المجموعات وعزل التلاميذ عن أقرانهم ما ينعكس سلبا على شعورهم بالانتماء والأمان داخل الفضاء المدرسي nbsp وتصف رئيسة منظمة ما تقيس ولدي لا تلمس ولدي نجاة أنوار رسالة وزارة التربية الوطنية الخاصة بالتعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر بأنها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح تعكس الاعتراف رسميا بخطورة الظاهرة وامتدادها داخل الفضاء المدرسي لكنها تستدرك بالقول إن التكوين السابق للفرق لا يكفي ويبقى شكليا في حال عدم منح صلاحيات واضحة وتوفير وسائل عملية للتدخل تضيف تعتبر منظمتنا أن التحرش السيبراني والتنمر ليسا سلوكين عابرين بين التلاميذ بل تحولا إلى عنف نفسي رقمي قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة واكتئاب وانسحاب مدرسي وأحيانا محاولات لإيذاء النفس وترى أن مواجهة التحرش السيبراني والتنمر تتطلب الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية وإدماج التربية الرقمية والأخلاق الرقمية داخل المقررات الدراسية وتوعية التلاميذ بخطورة النشر والتشهير والابتزاز كما يتطلب الأمر إشراك الأسرة إذ لا يدرك كثير من الآباء ما يجري في هواتف أبنائهم وأيضا إطلاق برامج توجيه للأسر حول المراقبة الواعية وليس التجسس والحوار وليس العقاب إلى ذلك تؤكد نجاة ضرورة توفير دعم نفسي داخل المؤسسات من خلال تخصيص خلايا فعلية وليس شكلية للاستماع وتأهيل الأطر التربوية لاكتشاف العلامات المبكرة للضحية كما تشدد على أهمية توضيح آليات الإبلاغ عن حالات التنمر وتحديد المسؤول وتوفير الحماية الفورية للضحية ثم المحاسبة من دون وصم الطفل الضحية ما يستدعي التنسيق بين مؤسسات التعليم والعدل والمجتمع المدني وفي وقت ترى أن التحرش السيبراني يرتقي أحيانا إلى جرائم رقمية وأن المدرسة لا يمكن أن تتحمل وحدها العبء تؤكد نجاة أن أي إصلاح لا يضع الصحة النفسية للطفل في قلب المنظومة التربوية سيبقى ناقصا وتعتبر أن مكافحة التحرش السيبراني لا تحتاج فقط إلى دوريات بل إلى إرادة تطبيق وتكوين مستمر ومقاربة شاملة تشارك فيها المدرسة من جهتها تعتبر مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشرى عبده في حديثها لـالعربي الجديد أن توجيه وزارة التربية الوطنية رسالة تلزم بتفعيل الفرق المتخصصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر فورا إجراء مهم لخلق بيئة مدرسية خالية من العنف والتنمر والتحرش على مواقع التواصل الاجتماعي وتؤكد ضرورة التكوين المستمر للمتخصصين وتوفير خلايا تكفل داخل المؤسسات التعليمية وتخصيص مادة مستقلة تشرح للتلاميذ مبادئ الأمن والأمان في مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية وأيضا ضرورة فتح الأبواب للجمعيات المختصة التي تعمل يوميا على العنف الرقمي ومناهضته لأنها تملك تجربة قوية وقدرة على التعبئة وتوعية الناشئين وتشدد عبدو أيضا على أهمية أن تمنع الدولة حصول الشبان الذين تقل أعمارهم عن 16على حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي فهذا الأمر يعزز حماية التلاميذ وتدعو إلى إقرار قوانين حماية مناسبة مثل قانون يتحدث عن مناهضة العنف الرقمي