مخلفات داعش تنهك الموصل رفات بشرية تنكأ جراحا لم تندمل

190 مشاهدة
بعد أكثر من سبعة أعوام على تحرير مدينة الموصل شمالي العراق من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي ما زالت شوارعها وأنقاض أحيائها المدمرة تحفظ كثيرا من أسرار تلك الحقبة الزمنية وتظهر من حين إلى آخر رفاتا بشرية تعود لضحايا مجهولي الهوية في هذا الإطار أعلنت مصادر محلية في محافظة نينوى أمس الخميس العثور على رفات في أحد أحياء المدينة الأمر الذي ينكأ جراح الأهالي الذين لم يتعافوا بعد ويعيد فتح ملف المفقودين والمقابر الجماعية وتقدر منظمات إنسانية بأن رفات مئات من ضحايا تنظيم داعش ما زالت تحت الأنقاض في محافظة نينوى ولا سيما مدينة الموصل القديمة فيها مع توقف عمليات رفع تلك الأنقاض ويحكى عن جثث مدينيين عالقة يتراوح عددها ما بين 700 جثة وألف لكن العدد قد يرتفع إلى ضعفيه عند رفع أنقاض مبان إضافية ونقلت محطات إخبارية عراقية عن مصادر محلية في الموصل أنه عثر على رفات بشرية في خلال أعمال رفع ساتر ترابي في مجمع الجزيرة التابع لناحية القحطانية في محافظة نينوى وأشارت إلى أن قوة أمنية عثرت على بطاقة شخصية بجانب الرفات تعود للمواطن سيدو عباس جوكو من مواليد 1984 وأضافت أن ذويه تمكنوا من التعرف إليه من خلال البطاقة وتابعت أن قاضي التحقيق قرر إحالة الرفات إلى دائرة الطب العدلي في العاصمة بغداد لغرض إجراء المطابقة والتعرف إليها رسميا وتتكرر عمليات العثور على هياكل عظمية وغيرها من الرفات في الموصل بمحافظة نينوى التي تعد من أكثر المحافظات العراقية التي تعرضت لأضرار في خلال احتلالها من تنظيم داعش وما أعقب ذلك من معارك لتحريرها ويقول الناشط العراقي في مجال حقوق الإنسان في الموصل دريد الشمري لـالعربي الجديد إن العثور على رفات متفسخة في محافظة نينوى يعكس الحاجة الملحة إلى برنامج وطني شامل من شأنه تحديد مصير الضحايا فيها الذين ما زال مصيرهم مجهولا حتى اليوم ويرى الشمري وجوب أن تتحمل الحكومة المركزية كما المحلية مسؤولية هذا الملف الإنساني وأن تعملا على متابعته بكل تفاصيله مع ضمان حقوق عائلات الضحايا مشيرا إلى أن الحكومة تأخرت كثيرا في حسم هذا الملف الحساس الأمر الذي يترجم العرقلة التي يتعرض لها وكذلك الإهمال ويلفت إلى أن بقاء الرفات تحت الأنقاض أو في مواقع غير مؤمنة يهدد كذلك بفقدان الأدلة الجنائية المرتبطة بجرائم الحرب ويؤخر عملية تحقيق العدالة للضحايا محذرا من غياب خطة شاملة لمعالجة الملف الأمر الذي يؤثر على الأهالي بطريقة سلبية وما زال عراقيون كثيرون في الموصل خصوصا ونينوى عموما يعانون من جراء إبقاء هذا الملف معلقا فيما يبقى البعد الإنساني هو الأشد وقعا ويحمل ذوو الضحايا والمفقودين في الموصل ونينوى الحكومتين المركزية والمحلية مسؤولية إهماله وتجاهل رفع الأنقاض على الرغم من المناشدات الكثيرة التي أطلقت الحاجة أم عبد الله فقدت زوجها في عام 2016 ولم تتلق أي خبر عنه حتى اليوم وتقول لـالعربي الجديد كلما سمعت خبرا عن عملية عثور على رفات في الموصل أشعر بأن إحداها تعود إلى زوجي مؤكدا أن الانتظار وعدم ضمان النتيجة يقتلاننا كل يوم من جهته يبحث مهند الحمداني عن أخيه المفقود في الموصل منذ أكثر من سبعة أعوام ويقول لـالعربي الجديد نريد أن نعرف الحقيقة فقط لا نطلب شيئا سوى معرفة مصير ذوينا وأن ندفن رفاتهم في حال كانوا أمواتا داعيا الحكومة والمنظمات الدولية إلى عدم ترك عائلات المفقودين والضحايا تواجه مصيرها وحدها وتعد محافظة نينوى من أكثر المحافظات العراقية التي شهدت معارك كبيرة في خلال العقد الأخير ولا سيما بعدما احتلها تنظيم داعش في صيف عام 2014 لسنوات وقد سببت تلك الحقبة سقوط مئات الضحايا من الأهالي على يد التنظيم كذلك شهد تحرير المحافظة معارك قاسية وقصفا مكثفا من القوات العراقية والفصائل المسلحة الأمر الذي أدى إلى دمار كبير في المحافظة ومدينة الموصل فيها خصوصا ما نجم عنه أعداد من الجثث العالقة تحت الأنقاض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح