أزمة السيولة تدفع المركزي اليمني لتثبيت سعر صرف جديد للريال

302 مشاهدة
بدأت إجراءات البنك المركزي اليمني لمعالجة أزمة شح سيولة الأوراق النقدية في أسواق الصرف من خلال تثبيت سعر جديد لصرف الريال مقابل العملات الأجنبية ومباشرة البنوك والمصارف في عدن ومناطق إدارة الحكومة المعترف بها دوليا عملية شراء العملات الأجنبية من المواطنين بسقف يومي 10 آلاف ريال سعودي ويجرى تداول سعر صرف الريال اليمني بنحو 410 مقابل الريال السعودي من 420 ريالا السعر المثبت السابق و1558 ريالا للدولار من 1617 ريالا nbsp وهذا بموجب التحريك الجديد لسعر الصرف الذي يحافظ على استقراره منذ أغسطس آب الماضي 2025 في حين تتداول السوق السوداء سعر صرف مختلف يصل إلى 400 ريال مقابل الريال السعودي و1520 ريالا للدولار جاء ذلك بعد عقد مجلس إدارة البنك المركزي اليمني يوم الخميس اجتماعا استثنائيا عبر وسائل التواصل الافتراضية برئاسة محافظ البنك المركزي رئيس مجلس الإدارة وحضور بقية الأعضاء وناقش الاجتماع العديد من المواضيع المهمة المدرجة في جدول الأعمال وأهمها المواضيع المتعلقة بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني والتطورات الإيجابية في هذا المجال وناقش المجلس بحسب ما ورد في موقع البنك المركزي اليمني العديد من الخيارات المبنية على دراسات حركة السوق للتعامل مع تلك التطورات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها وفقا للسياسات المتبعة في إدارة سعر الصرف المعتمدة على آليات السوق وعلى أن تستمر المراقبة الصارمة لحركة السوق المحلية لأسعار صرف العملات واتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة على استقرار العملة والأسعار أطول فترة ممكنة وعدم السماح لأي تذبذبات أو أي أنشطه تتعارض مع السياسات المقرة للحفاظ على أمن المواطن المعيشي والاجتماعي وفوض المجلس الإدارة التنفيذية باتخاذ ما تراه مناسبا لتعزيز هذه الإجراءات وقالت مصادر مصرفية مسؤولة لـالعربي الجديد إن الاجتماع الذي وصف بالاستثنائي وقف بدرجة رئيسية أمام مشكلة نقص السيولة من العملة الوطنية التي تحولت إلى أزمة في الأسواق خلال الفترة الراهنة التي تنشط فيها الحركة التجارية والمصرفية مع قدوم شهر رمضان حيث كانت تعليمات صندوق النقد الدولي في مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان في أكتوبر تشرين الأول الماضي حاضرة في المناقشات خلال هذا الاجتماع الذي اتخذ قرارا يفوض بموجبه مجلس إدارة البنك بمعالجة الوضع بما يتسق وحاجة السوق من العملة الوطنية والحفاظ على المعايير المتبعة والسياسات الاحترازية الصارمة في إدارة السيولة المقرة من مجلس الإدارة والتي أثبتت نجاحا في المحافظة على الاستقرار في أوضاع صعبة واستثنائية وشدد المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية فارس النجار لـالعربي الجديد على أهمية تدخل البنك المركزي في الظروف الراهنة والتطورات الأخيرة التي تتطلب ضرورة التدخل لضمان استقرار السوق وذلك من خلال تحديد سعر صرف جديد وإعادة مواءمة تسعير بقية العملات الأجنبية ضمن الإطار نفسه بهدف تقليص الفجوات السعرية وتعزيز وضوح آلية التسعير وشفافيتها وأشار إلى أن القرار جاء بعد دراسة حركة السوق ومؤشرات العرض والطلب مع تأكيد استمرار إدارة سعر الصرف وفق آليات السوق مقرونة برقابة مشددة لمنع أي ممارسات مضاربية أو اختلالات مصطنعة إضافة إلى الوقوف أمام مشكلة نقص السيولة من العملة الوطنية في التداول واتخاذ ما يلزم لضبط المعروض النقدي بما يحقق التوازن بين احتياجات السوق ومتطلبات الاستقرار النقدي من دون الإخلال بالسياسات الاحترازية المعتمدة وأقر البنك المركزي nbsp أمس السبت إصدارا نقديا بقيمة 100 مليار ريال يمني وفقا لمصادر مصرفية ومتعاملين في الأسواق في حين أن هناك من يرى أنه كان بالإمكان توظيف هذا الإصدار لمعالجة شح السيولة في السوق من دون المساس بسعر الصرف الذي ظل مستقرا أكثر من سبعة أشهر وأكد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي لـالعربي الجديد أن البنك المركزي كانت أمامه إجراءات أخرى لمعالجة أزمة شح السيولة المحلية والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سعر الصرف من دون إجراء أي تغيير مع وقف تشكل توقعات مضاربية خصوصا في ظل سعي بعض المتعاملين إلى زعزعة الاستقرار لتحقيق أرباح قصيرة الأجل ولفت إلى أن ذلك كان بالإمكان أن يتم عبر ضخ نقدي منظم وموجه وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية من خلال تجميع العملة الصعبة لصالح البنك المركزي بما يدعم تمويل فاتورة الاستيراد وقبل كل ذلك توجيه البنوك وشركات الصرافة لشراء العملات الأجنبية لحسابه وبالسعر الرسمي مقابل ضخ ما يقابلها من سيولة بالعملة المحلية في السوق وانتقد خبراء اقتصاديين مثل هذه الإجراءات التي تظهر وجود تحسن في سعر صرف العملة المحلية في ظل عدم استعادة الإيرادات العامة التي تمكن الجهات النقدية من امتلاك الأدوات الحقيقية للتدخل في سوق الصرف وشكك الخبير الاقتصادي رشيد الحداد في حديث لـالعربي الجديد في وجود أزمة سيولة في مدينة عدن خاصة أن معدل ما طبع من عملة تجاوز 5 تريليونات ريال من دون غطاء خلال السنوات الماضية بينما الأسواق كانت تعاني حالة تشبع من العملة المطبوعة حتى إن شركات الصرافة رفضت التعامل بفئة الـ200 ريال المطبوعة التي أصدرها بنك عدن قبل نحو عام وأشار الحداد إلى أن أزمة السيولة مختلقة بهدف الاحتيال على المواطنين وشراء مدخراتهم بقيمة أقل وذلك بالنظر إلى تقرير التطورات المصرفية الصادر عن البنك في عدن أواخر العام الماضي والذي يؤكد أن النقد المتداول خارج البنك في عدن يصل نحو 3 3 تريليونات ريال بمعنى أن هناك عرض سيولة نقديا كبيرا في السوق أضف إلى ذلك هناك 40 مليار ريال أغرق بها البنك في عدن السوق مؤخرا في حين أن نفس تقرير البنك السنوي للعام 2024 أكد أن إجمالي العملة التي أصدرها بلغت 3 6 تريليونات ريال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح