مخرجات الحوار الوطني في إثيوبيا تثير نقاشات وتحديات
انتهت أعمال مؤتمر الحوار الوطني في إثيوبيا يوم السبت الماضي، وقد انعقدت في أديس أبابا، بمشاركة نحو أربعة آلاف شخص من القوميات الإثيوبية، وقدّمت مقترحات تتضمن تعديلات جوهرية طاولت النظام السياسي والدستوري في البلاد، أبرزها إلغاء حق تقرير المصير (الانفصال الذاتي) للأقاليم، إلى جانب تغيير النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي.
وتفتح المقترحات المطروحة للتصويت على حذف الفقرة الثامنة من المادة 39 من الدستور الفيدرالي، التي تتيح للقوميات والشعوب والأقاليم ممارسة حق تقرير المصير وصولاً إلى خيار الانفصال، نقاشاً واسعاً بشأن مستقبل النظام الفيدرالي وطبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم، وهو ما يعني إغلاق باب الانفصال، وهو المصير الذي قاد إريتريا إلى الانفصال عام 1993 عن إثيوبيا.
توصيات الحوار الوطني في إثيوبيا
ووفق وسائل إعلام إثيوبية، فقد اقترح المشاركون الإبقاء على النظام الفيدرالي، مع تطويره إلى نظام متعدد القوميات يسمح بتعايش قوميات مختلفة داخل المناطق نفسها، إلى جانب اعتماد الأمهرية والأورومية والصومالية والعفرية والتغرينية لغات وطنية للعمل، مع إجراء دراسة مستقبلية بشأن إضافة 13 لغة أخرى. كما شملت التوصيات السياسية لمؤتمر الحوار الوطني في إثيوبيا اعتماد نظام رئاسي تكون فيه مدة ولاية الرئيس ست سنوات، مع السماح بانتخابه لفترتين فقط، إضافة إلى تثبيت أديس أبابا عاصمة للبلاد ومقراً لإقليم أوروميا، والإبقاء على مدينة دير داوا تحت الإدارة المباشرة للحكومة الفيدرالية، مع إلغاء صيغة تقاسم السلطة الحالية والسماح لسكّان المدينة بانتخاب إدارتهم بصورة مباشرة. كما أوصى المؤتمر بالإبقاء على العلم الإثيوبي والنشيد الوطني الحاليين دون تغيير، فيما تضمنت المقترحات ضمان حرية العبادة والسماح بارتداء الحجاب والنقاب، وكذلك أيضاً إدراج بند في الدستور يوضح بشأن كيفية إدارة الموارد الطبيعية وتقاسم عائداتها، مع مطالبة ممثلين عن المكونات الصومالية بتحديد حصّة سكان المناطق الصومالية من الغاز المستخرج من أراضيهم.
مقترح حذف حق تقرير المصير، إلى جانب التحول إلى النظام الرئاسي وإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والأقاليم، تمثل أبرز ملفات الحوار
ووفق متابعين، يُنظر إلى مخرجات الحوار الوطني في إثيوبيا باعتبارها محاولة لإعادة صياغة عدد
ارسال الخبر الى: