مخاوف إسرائيلية من الحوثيين وفراغ أمني في الجنوب ماذا يحدث في اليمن

تشهد إسرائيل تصاعدا في المخاوف من تهديد يمني متنوع يتجاوز الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، ليشمل سيناريوهات برية وبحرية أكثر تعقيدًا، في وقت يشهد الجنوب اليمني فراغا أمنيا يسمح بحركة جماعات مسلحة مختلفة، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويطرح تحديات معقدة على أمن البحر الأحمر.
المخاوف الإسرائيلية كشف عنها تقرير نشره موقع والا، الذي ذكر أن الجيش الإسرائيلي قام بتحركات عسكرية واسعة في مدينة إيلات تحسبًا لاحتمال هجوم متعدد المسارات تقوده جماعة الحوثي، في الوقت الذي يُنظر إلى الجبهة اليمنية على أنها تهديد قائم، خاصة بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل منذ أواخر 2023.
وأوضح التقرير أن مقاطع فيديو وصلت إلى الجيش الإسرائيلي تُظهر نوايا تنظيم الحوثي في التسلل إلى إسرائيل بطريقة مشابهة لما جرى في السابع من أكتوبر، في الوقت الذي اعتبر مسؤولون أمنيون أن الحملة ضد الحوثيين لم تنتهِ بعد، وعلى الرغم من الهدوء الظاهر على الأرض، فهم ينتظرون صراعًا إقليميًا واسعًا للعودة ومهاجمة إسرائيل مرة أخرى.
ولا تنفصل تلك المخاوف الإسرائيلية عن قراءة المشهد الأمني التي تمتد إلى البيئة المحيطة بالبحر الأحمر، وخصوصًا في جنوب اليمن، حيث تظهر مؤشرات على هشاشة أمنية متزايدة.
فراغ أمني يتسع
وتشهد محافظات جنوب اليمن، خصوصًا أبين وشبوة وحضرموت وأجزاء من المهرة، نشاطًا متجددًا لخلايا مرتبطة بتنظيم القاعدة، في ظل تراجع الضبط الميداني وضعف القدرة على المراقبة، في وقت يرى مراقبون أن وجود هذه النشاطات لا يعني بالضرورة عودة التنظيم إلى قوته السابقة، لكنه يعكس بيئة رخوة تسمح بالحركة وإعادة التموضع، خصوصًا في المناطق الصحراوية والساحلية المطلة على خليج عدن.
وقبل أيام، وقعت حادثة أمنية في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، أسفرت عن مقتل مواطن صومالي، بيد أن اللافت كان غياب تعليق رسمي يوضح ملابساتها أو طبيعتها، ما أثار تساؤلات محلية ودولية حول أسبابها.
مصادر محلية رجحت أن الحادثة قد تكون مرتبطة بتصفية حسابات بين شبكات متطرفة عابرة للحدود، في منطقة توصف بأنها أقل خضوعًا للرقابة الأمنية مقارنة بمناطق أخرى.
ارسال الخبر الى: