تصعيد جنوبي واسع ضد قرارات العليمي
93 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
تشهد الساحة السياسية في الجنوب، وعلى وجه الخصوص العاصمة عدن، تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب السياسي والميداني، عقب سلسلة بيانات متلاحقة صدرت عن هيئات وقيادات جنوبية متعددة، عبّرت جميعها عن موقف موحد رافض للتعيينات الحكومية الأخيرة وما رافقها من تحركات سياسية وعسكرية اعتُبرت- وفق تلك البيانات- محاولة لفرض واقع سياسي جديد يتجاوز الإرادة الجنوبية ويهدد معادلة الشراكة القائمة.
هذا التصعيد لم يأتِ بمعزل عن سياق سياسي وأمني متوتر، بل جاء متزامنًا مع حالة احتقان شعبي متصاعدة على خلفية أحداث شهدتها عدة محافظات بالجنوب، أبرزها شبوة وحضرموت والضالع، إضافة إلى تداعيات القصف الذي استهدف قوات جنوبية خلال الفترة الماضية، وهو ما جعل أي تحركات سياسية جديدة تُقرأ داخل الشارع الجنوبي باعتبارها جزءًا من صراع أوسع حول مستقبل الجنوب وشكل السلطة فيه.
-عدن في قلب العاصفة السياسية
البداية جاءت مع البيان الصادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، الذي حمل لهجة سياسية حادة، معلنًا رفضًا قاطعًا لتواجد وزراء شماليين معينين ضمن ما تُعرف بحكومة مجلس القيادة الرئاسي داخل حدود العاصمة.
البيان اعتبر أن التعيينات الأخيرة، وفي مقدمتها تعيين وزير دفاع جديد، تمثل تجاوزًا صريحًا للإرادة الجنوبية ونقضًا لأسس الشراكة السياسية، مشيرًا إلى أن استبدال وزراء جنوبيين بشخصيات من خارج النسيج الجنوبي يُعد خطوة استفزازية تمس جوهر التوازن السياسي الذي تشكل خلال السنوات الماضية.
كما ربط البيان بين هذه التعيينات وحالة الغليان الشعبي، مؤكدًا أن وجود تلك الشخصيات في العاصمة عدن قد يؤدي إلى توترات ميدانية نتيجة حساسية المرحلة وارتباطها بدماء الضحايا وأسر الشهداء، وهو خطاب يعكس انتقال الأزمة من مستوى الخلاف السياسي إلى مستوى الشعور الجمعي المرتبط بالذاكرة الصراعية.
-المقاومة الجنوبية.. خطاب تعبوي وتحذير ميداني
التصعيد السياسي لم يقتصر على المؤسسات السياسية، إذ أصدرت القيادة العليا للمقاومة الجنوبية بيانًا حمل طابعًا تعبويًا واضحًا، تحدث عن تحركات في مطار عدن الدولي وعمليات إنزال عسكري وعودة شخصيات سياسية وعسكرية اعتبرتها المقاومة محاولة لفرض واقع
ارسال الخبر الى: