محمد قحطان ابتزاز حوثي فج

أشعلت التسريبات الحوثية المتداولة بشأن مصير عضو الهيئة العليا للإصلاح السياسي المناضل محمد قحطان موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت إلى الواجهة واحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري التي مارستها مليشيا الحوثي بحق شخصية سياسية لازالت مغيبة في سجونها منذ أكثر من عقدٍ من الزمن.
عملت المليشيا، خلال السنوات الماضية، على إدارة ملف قحطان بعقلية الابتزاز والتلاعب، متنقلة بين روايات متناقضة تكشف حجم العبث الذي تمارسه بحق قضية إنسانية ووطنية تحولت إلى شاهد دائم على وحشية السجون الحوثية وانعدام أي التزام أخلاقي أو قانوني لدى الجماعة.
وأثارت المزاعم الأخيرة التي سرّبتها قيادات حوثية مشاركة في مفاوضات الأسرى بشأن مقتل قحطان بغارة للتحالف، موجة سخط عارمة، باعتبارها محاولة جديدة للتنصل من مسؤولية جريمة الإخفاء القسري، بعد سنوات من المراوغة التي تراوحت بين التأكيد على بقائه حيًا، والتهرب من أي التزام يكشف حقيقة وضعه الصحي أو مكان احتجازه.
وتحوّل التفاعل اليمني الواسع مع القضية إلى حالة إدانة جماعية للمليشيا، إذ اعتبر ناشطون وسياسيون وإعلاميون أن ما تمارسه الجماعة بحق قحطان تجاوز حدود الخصومة السياسية إلى مستوى الانتقام الوحشي المجرد من القيم الإنسانية والدينية.
مطالبات بتحقيق دولي
في السياق، دعا الدكتور عبدالملك المخلافي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف مصير السياسي المختطف محمد قحطان، معتبرًا أن التناقضات الحوثية الأخيرة بشأن وفاته تكشف جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان، وتطرح أسئلة خطيرة حول ما تعرض له خلال سنوات الاحتجاز الطويلة.
وأكد المخلافي أن استمرار تغييب قحطان منذ اختطافه عام 2015، رغم حضوره المتكرر في مفاوضات الأسرى، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن إخفائه والتلاعب بمصيره طوال السنوات الماضية.
كما دعا وزارة الخارجية ووزارة حقوق الإنسان واللجنة الوطنية للتحقيق والمنظمات الحقوقية اليمنية إلى التحرك رسميًا للمطالبة بلجنة تحقيق دولية، معتبرًا أن قضية قحطان تمثل بوابة مهمة لكشف جانب واسع من جرائم الإخفاء
ارسال الخبر الى: