محمد الفولي عين على كرة القدم من زاوية الحكايات المنسية

27 مشاهدة

عندما يتحدث الناس عن كرة القدم، تذهب عقولهم فوراً إلى منصات التتويج، وقيمة صفقات اللاعبين الفلكية، والخطط التكتيكية المعقدة التي يرسمها المدرّبون. لكن هناك وجهاً آخر لهذه اللعبة، وجهاً يمتلئ بالجنون، والمفارقات، والقصص الإنسانية. هذا الوجه تحديداً هو ما التقطه الكاتب والمترجم المصري محمد الفولي في كتابه عين الصقر (دار أثر للنشر، الرياض، 2022) ليقدم من خلاله لوحة تجمع بين متعة الأدب وتوثيق التاريخ الكروي.

يمثّل عنوان الكتاب منهجية العمل التي اتبعها المؤلف. فالكاتب يحلق عالياً فوق تفاصيل اللعبة المعتادة ليلتقط بعين حادة، مثل عين الصقر، تلك الحكايات الغريبة والمخفية في زوايا التاريخ، التي طالما مرت دون أن تنال حقها من التدوين، خاصة في المكتبة العربية. الكتاب ثمرة رحلة طويلة وعميقة من البحث والتدقيق بدأت مسودتها الأولى في عام 2016. ويعترف الفولي في مقدمته بأن فكرة الكتاب كانت تخوّف قلمه في البداية، لكنه كان مدفوعاً بإيمان عميق بأن كرة القدم يمكن أن تُكتب وتُقرأ بالشغف نفسه الذي تُلعب به في الملاعب.

ما دفع الفولي لخوض هذا التحدي هو المفارقة الصادمة التي واجهها بوصفه قارئاً ومترجماً، وتتمثل في الوفرة المهولة في المراجع والكتب الأجنبية التي تفكك ثقافة كرة القدم وتؤرخ لغرائبها، في مقابل شح قاحل وغير مبرر في المحتوى العربي الرياضي الذي غالباً ما يكتفي بنقل الأخبار والتحليلات اللحظية. من هنا، اعتمد الكاتب على مدار سنوات على مصادر موثوقة بلغات عدة يتقنها، ليصنع توليفة فريدة. ورغم أنه وقع عقد النشر عام 2017، إلا أنه تراجع عدة مرات، وظل لسنوات يحذف ويضيف ويعدل، يعتني بأوراق هذه الشجرة الكروية ويشذبها، حتى استقرت التجربة ونضجت تماماً لتخرج إلى النور بالصورة الكاملة التي تليق بشغفه وشغف القراء.

يوثق الكتاب قصصاً ومفارقات كروية من مختلف أنحاء العالم

ينتقل عين الصقر بالقارئ من ملاعب دوري الدرجة الثانية في الأرجنتين، حيث الشغف الممزوج بالفقر والصخب، إلى كأس الأحراج في البرازيل، مروراً بعجائب الكرة الأفريقية وسحرها الخاص، وصولاً إلى طرائف الكرة المصرية ومفارقاتها التاريخية. يبحث الكتاب عن الإنسان

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح