محطة سارة إسحاق في كان الـ79 قوة تلميحات وضعف سيناريو

19 مشاهدة

تختلط الأمور في المحطة بين الصناديد والمغاوير، والحمر والزرق، وبين حاجز وآخر، ومنطقة وأخرى. كما يقول أجنبي، يصعب عليه إدراك ما يجري تماماً في اليمن: إنها قصة حرب أهلية، كما يبدو. صراع شرس بين جهتين، وعواقبه على أبرياء. أما على ماذا ولأجل من، فلا أحد يدري، وليس عليه انتظار فيلم ليفسّر له. هذا الفيلم تحديداً غير معنيّ بتفسير.

المحطة (2026)، لليمنية الاسكتلندية سارة إسحاق، المعروض في قسم أسبوع النقاد بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان كانّ السينمائي، قصّته بسيطة، بل غاية في البساطة: في مكان ما في اليمن (غير مُسمّى)، تدير ليال (منال المليكي) محطة وقود مخصّصة للنساء فقط، اللواتي يقصدنها مع بيدونات صفراء للتزوّد بما يلزم لبيوتهن، من أجل إضاءة وطبخ، أو لتحضير مناسبة اجتماعية. في بلد مزّقته الحرب، باتت المحطة في الآن نفسه ملاذاً لهنّ، يعزلهنّ عن يوميات عيش قاسية. هناك، يتجاذبن الأحاديث، ويتبادلن المزاح، ويتناولن ما تُحضّر أياديهن من طعام وحلويات. واحة مغلقة، القواعد فيها بسيطة: لا رجال ولا أسلحة ولا سياسة.

مع ليال، يعيش شقيقها الصغير (12 عاماً). تُغرق نفسها بالديون لحمايته. إنه محطّ اهتمام المليشيا المحلية لتجنيده. لإنقاذه، عليها إعادة التواصل مع أختها شمس (عبير محمد)، المُقيمة في المنطقة المُعادية. معاً، ليس لديهما سوى بضع ساعات لإنجاز المهمة. تصل الأخت من منطقة المغاوير، بعد مغامرات يمكن تخيّل مشاهدها لكثرة تكرارها في أفلامٍ، حين يكون على شخصية أن تعبر حاجزاً مع غرض مخفيّ، أو شخص مختبئ، أو أدلة تُدين.

تعتمد سارة إسحاق أسلوب الإيحاء، عبر إشارات وصُور، لتوصل فكرة بعينها. هذا يناسب، بجزء منه، فيلماً كهذا، قرّر الابتعاد عن تفسير السياق. ملصقات على جدران المدينة تدعو إلى إلزامٍ بتجنيد الصغار، بدءاً من 13 عاماً. صُور شهداء في كل مكان. مشهد مؤثّر لمقبرة عامرة بقتلى الحرب. ميكروفونات تندّد بوسائل منع الحمل، وتدعو إلى كثرة الإنجاب.

قلّت الحوادث في فيلمٍ، لا يفسّر كثيراً لكنه ينجح أحياناً في إبداء أمور عدة، من خلال مشاهد صغيرة، عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح