أصدرت الهيئة البريطانية للتجارة البحرية UKMTO اليوم الاثنين تحذيرا أمنيا جديدا بعد حادثة بحرية وقعت على بعد نحو 332 ميلا بحريا شرق العاصمة الصومالية مقديشو حيث حاول أربعة أشخاص مجهولين الصعود على متن سفينة تجارية كانت تعبر المنطقة ووفقا لتقرير القبطان فإن قاربا صغيرا انطلق من سفينة أم على بعد حوالي خمسة أميال بحرية شرق موقع الحادث واقترب من السفينة التجارية في محاولة واضحة لاعتلائها غير أن طاقم السفينة واجه المهاجمين بإجراءات تحذيرية ما دفع القارب الصغير إلى الانسحاب والعودة إلى السفينة الأم وأوضح القبطان أن القارب الصغير الذي يحمل هيكلا رماديا وأبيض اللون غير مساره نحو السفينة الأم بعد أن أطلقت السفينة التجارية طلقات تحذيرية في الهواء وقد أكد التقرير أن جميع أفراد الطاقم بخير وأن السفينة واصلت رحلتها بأمان إلى الميناء التالي وتقوم السلطات البحرية الإقليمية والدولية بالتحقيق في الحادثة فيما دعت الهيئة البريطانية للتجارة البحرية جميع السفن التي تعبر المياه شرق الصومال إلى توخي الحذر الشديد والإبلاغ فورا عن أي نشاط مريب محاولات سابقة وقد سجلت الهيئة محاولات مماثلة في 28 أكتوبر تشرين الأول الماضي في تمام الساعة 16 33 بالتوقيت العالمي وأبلغت السلطات العسكرية المحلية عن رصد وتتبع سفينتين صغيرتين من نوع دهو تقومان بتحركات مشبوهة في المنطقة وأشارت إلى أن إحدى السفينتين تم احتجازها من السلطات بعد تدخل سريع في حين تمكنت السفينة الثانية من الفرار ولا تزال طليقة حتى الآن وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية الجهة أو الأفراد المتورطين في النشاط البحري المشبوه ودعت الهيئة البريطانية السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء الإبحار في المنطقة وإبلاغها فورا عن أي نشاط غير اعتيادي أو إبلاغ مركز الأمن البحري MSCIO نظرا لاستمرار المخاطر الأمنية في المياه الإقليمية القريبة من الساحل الصومالي ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من البلاغات المتزايدة عن تحركات مشبوهة في خليج عدن والمحيط الهندي وسط جهود دولية لتعزيز أمن الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم كما تشهد بعض مناطق المحيط الهندي وخليج عدن تصاعدا في محاولات التسلل والقرصنة المحدودة رغم الجهود الدولية المستمرة لتأمين خطوط الملاحة الحيوية في المنطقة وبلغت الهجمات التي يشنها القراصنة الصوماليون ذروتها في العام 2011 حينما شن القراصنة المسلحون هجمات على مسافة تصل إلى 3655 كيلومترا من الساحل الصومالي في المحيط الهندي قبل أن تتراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة واحتجز القراصنة في الصومال أواخر نوفمبر تشرين الثاني عام 2024 في منطقة حافون بولاية بونتلاند المحلية سفينة صيد مملوكة للصين مع طاقمها المكون من 18 فردا مطالبين بفدية قدرها عشرة ملايين دولار مقابل إطلاق سراحها وقد دفعت هذه الحادثة قوات خفر السواحل البحرية في إقليم بونتلاند إلى التدخل لإطلاق سراح السفينة الصينية وطاقمها بالقوة