محامي هشام حرب تسليمه لفرنسا من السلطة الفلسطينية غير ممكن قانونيا
88 مشاهدة
أكد محمد الهريني محامي العميد المتقاعد محمود العدرة المعروف حركيا باسم هشام حرب لـالعربي الجديد أن محاولات السلطة الفلسطينية لتسليم العميد المتقاعد إلى فرنسا هو أمر غير ممكن قانونيا والسياسية لن يكون لها محل في القضاء الفلسطيني وعقدت محكمة صلح رام الله وسط الضفة الغربية اليوم الأربعاء جلسة محكمة للعدرة حول مذكرة استرداد من الشرطة الدولية إنتربول تطالب بتسليمه إلى فرنسا بتهمة ارتكاب هجوم استهدف مطعما هناك وتم تأجيل النظر في القضية حتى 25 نوفمبر تشرين الثاني الحالي ومحمود العدرة مواليد 1955 المعروف باسمه الحركي هشام حرب معتقل لدى الشرطة الفلسطينية منذ 19 سبتمبر أيلول الماضي قبل أيام من اعتراف فرنسا رسميا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقالت عائلة العدرة لـالعربي الجديد إن العميد المتقاعد يعاني من عدة أمراض صعبة أبرزها سرطان المثانة وشبكيات في القلب وأنهى قبل ثلاثة أشهر علاجه الكيميائي ويجب أن يخضع لعلاج إشعاعي بعد نحو أسبوعين بحسب البروتوكول الطبي وبحسب العائلة يعاني العدرة وهو والد خمسة أبناء وجد لسبعة أحفاد من انخفاض حاد في مناعته ويحتاج رعاية طبية حثيثة لا يمكن توفيرها في مركز توقيف الشرطة في البالوع برام الله وأكدت العائلة أن المؤسسات الحقوقية والقانونية ومحامي العائلة أكدوا لنا أن الوالد لا يستوفي الشروط القانونية لتسليمه لفرنسا لكننا نخشى أن يكون قرار تسليمه لفرنسا نابعا من حسابات سياسية وليست قانونية محامي هشام حرب لا يمكن تسليمه قانونيا من جانبه قال محمد الهريني محامي محمود العدرة هشام حرب في تصريحات لـالعربي الجديد إن ترحيل موكلي قانونيا أمر غير ممكن لعدة أسباب وهي أولا أن القانون الفلسطيني لا يسمح بترحيل من يحمل الجنسية الفلسطينية ثانيا العدرة لا يحمل جنسية الدولة الفرنسية ولا يعتبر من الرعايا الأجانب المقيمين على أراضي السلطة الفلسطينية ثالثا لا توجد اتفاقية بين السلطة الفلسطينية وفرنسا تنظم هذا العمل أي تسليم المتهمين وأضاف الهريني في البند الرابع أن هناك قانون تسليم الأفراد المجرمين ضمن القانون البريطاني لعام 1927 وهذا لا يتوافق مع القانون الأساسي الفلسطيني بل يتعارض معه والقانون البريطاني غير مطبق وبالتالي هو ملغى وأوضح محامي العدرة أن موكله موجود لدى الشرطة الفلسطينية منذ نحو شهرين بموجب ملف استرداد من إنتربول بأنه مطلوب وهو موقوف الآن على ذمة المحكمة استنادا إلى قانون تسليم المجرمين الفارين لسنة 1927 وهو قانون بريطاني منذ زمن الانتداب ولا ينطبق على الحالة الفلسطينية وعلى القوانين الفلسطينية لا سيما أن هناك قانونا أساسيا فلسطينيا يمنع تسليم المواطنين الفلسطينيين وتابع الهريني أن موكلي العدرة موقوف على ذمة ملف استرداد دولي على خلفية عمل سياسي من أعمال الثورة الفلسطينية منذ عام 1982 والفعل ذاته سرى عليه التقادم القانوني إذ مضى على الفعل المتهم به 43 عاما ولا يوجد قانون في العالم يحاكم متهما بعد مضي 43 عاما على الواقعة المتهم بها وأكد الهريني أنه يجب ألا يجرى التعاطي والنظر في مذكرة طلب إنتربول من الأساس ولا سيما أنه لا توجد اتفاقيات بين السلطة وفرنسا لغايات تنفيذ ما ورد في قانون تسليم المتهمين الفارين لعام 1927 وبالتالي لا مجال لتطبيق التسليم هذا من جانب ومن جانب آخر موكلي لا يحمل جنسية أجنبية ولا يعتبر من رعايا الدولة الفرنسية وبالتالي لا مكان ولا محل للتسليم ولن يكون هناك ما يسعف القضاء الفلسطيني لتسليم موكلي محمود خضر العدرة إلى الجهات الفرنسية وفي سؤال لـالعربي الجديد إن كان المستوى السياسي الفلسطيني هو صاحب القرار بتسليم العدرة هشام حرب بناء على تصريحات الرئيس محمود عباس في فرنسا اليوم أجاب الهريني أنا أثق بأن السياسة لن يكون لها محل في ساحة القضاء الفلسطيني ولن يكون هناك أي مكان لمجاملة عبر تسليم متهم فلسطيني وإلا فإن هذه سابقة خطيرة مخالفة لجميع القانونين والحقوق الدستورية للمواطن الفلسطيني في حصوله على محاكمة عادلة أمام جهات قضائية فلسطينية وإذا ما حصل خلاف ذلك سيكون هدرا للحقوق الدستورية للمواطن الفلسطينية لا سيما أنه لا يحمل سوى جنسية واحدة وهي الفلسطينية محامي العدرة أنا أثق أن السياسة لن يكون لها محل في ساحة القضاء الفلسطيني وشدد الهريني على أنه لا يمكن أن نتصور أن السلطة الفلسطينية تحاكم الثورة الفلسطينية عبر ملفات إنتربول دول خارجة عن الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية بين الدول وهذا مؤشر خطير يجعل نضال الفلسطيني وحقه في تقرير المصير عرضة للمساءلة والملاحقة الدولية وكان الرئيس محمود عباس قد وعد بتسليم السلطات الفرنسية سريعا الفلسطيني العدرة المعروف باسم هشام حرب الذي أوقف في سبتمبر الماضي بالضفة الغربية للاشتباه في إشرافه على مجموعة نفذت هجوم شارع روزييه الباريسي الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص عام 1982 وقال في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرت قبل ساعات قليلة من اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الثلاثاء إن الإجراءات القانونية المتعلقة بالتسليم وصلت إلى مراحلها النهائية ولم يتبق سوى بعض التفاصيل الفنية التي تعالجها الجهات المختصة في كلا البلدين وجدد عباس تأكيده استعداد السلطة الفلسطينية لتسليم المطلوب إذ إن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين هيأ إطارا مناسبا لهذا الطلب الفرنسي وأعلن عن توقيف هشام حرب في 19 سبتمبر الماضي قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسميا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة