محاكمة الرسوم الأميركية الشركات تضغط وترامب يحذر من انهيار اقتصادي
70 مشاهدة
قبل ساعات من انعقاد الجلسة التاريخية في المحكمة العليا الأميركية صعد الرئيس دونالد ترامب لهجته محذرا من انهيار اقتصادي شامل إذا قرر القضاء إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 وهي الركيزة التي قامت عليها سياسته التجارية منذ توليه المنصب وقال ترامب في مقابلة بثها برنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس مساء يوم الأحد أظن أن بلدنا سيتضرر إلى حد لا يقاس أعتقد أن اقتصادنا سيذهب إلى الجحيم بسبب الرسوم لدينا أعلى سوق أسهم رأيناه في التاريخ ولدينا حسابات التقاعد في أعلى مستوياتها هذه القضية هي الأهم التي تناقش منذ مئة عام وأضاف الرسوم هي ما يبقينا واقفين لقد أنقذت صناعتنا الوطنية ووفرت لنا موارد لم نحصل عليها من قبل إذا ألغيت فسيواجه بلدنا فوضى مالية لا يمكن السيطرة عليها لسنوات nbsp وأعلن ترامب أمس الاثنين أنه لن يحضر جلسة المحكمة العليا بشأن مدى شرعية نظام التعرفات الجمركية الجديد موضحا أن غيابه يهدف إلى تجب تشتيت الانتباه عن القضية نفسها وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس ون أثناء عودته من فلوريدا إلى واشنطن بحسب رويترز كنت أرغب في الحضور بشدة لكنني لا أريد أن أفعل شيئا يصرف الانتباه عن أهمية هذا القرار لا أريد أن أحدث ضجيجا حولي فالأمر لا يتعلق بي بل ببلادنا وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي موجة غير مسبوقة من الطعون القانونية من جانب الشركات الأميركية نفسها فبحسب فايننشال تايمز قدمت أكثر من 40 شركة وتحالفا صناعيا مذكرات طعن إلى المحكمة العليا من بينها شركات الألعاب التعليمية والنبيذ والإلكترونيات والملابس تطعن في قانونية الرسوم التي فرضتها الإدارة معتبرة أنها تجاوزت الصلاحيات الدستورية وألحقت ضررا مباشرا بالاقتصاد المحلي nbsp كما انضمت إلى هذه الطعون اثنتا عشرة ولاية أميركية تمثل تيارا عريضا من المحافظين والليبراليين معا في تحالف نادر ضد السلطة التنفيذية وتقول هذه الولايات في مذكراتها إن الرئيس استغل قانون الطوارئ لتوسيع صلاحياته الاقتصادية على حساب الكونغرس والقطاع الخاص دون وجود تهديد فعلي يبرر ذلك وقال المدير التنفيذي لشركة OTC للتقنيات الصناعية بيل كيندي وفق رويترز نقلنا خطوط الإنتاج من الصين إلى دول أخرى مثل الهند وفيتنام لكننا فوجئنا بأن الرسوم على هذه الدول أصبحت أسوأ نحاول فقط الصمود حتى لا نفلس جميعا nbsp مليارات على المحك وتنعقد المحكمة العليا الأميركية غدا الأربعاء للنظر في قضية الرسوم الجمركية المثيرة للجدل التي توحد بين دعويين رئيسيتين هما دعوى شركة الموارد التعليمية ضد الرئيس دونالد ترامب ودعوى ترامب ضد شركة V O S للاستيراد والتوزيع ورغم اختلاف الجوانب التجارية في كل دعوى فإن الملفين اندمجا أمام المحكمة في قضية واحدة كبرى تتمحور حول سؤال دستوري جوهري هل يحق للرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية شاملة استنادا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 أم أن ذلك يعد تجاوزا لصلاحيات الكونغرس الحصرية في التشريع وفرض الضرائب وتؤكد مذكرة الطعن المقدمة من الشركات أن القانون لم يصمم أبدا أداة ضريبية بل لتنظيم المعاملات المالية في أوقات الأزمات الخارجية وأن ترامب حوله إلى سيف سياسي واقتصادي يشهر ضد العالم والداخل معا بينما ترى الإدارة الأميركية أن التهديدات الاقتصادية العالمية مثل العجز التجاري الضخم وتدفقات المواد المخدرة عبر الحدود تشكل أخطارا غير اعتيادية تبرر إعلان الطوارئ واستخدام القانون وهو ما وصفه الرئيس سابقا بـحالة نهب ممنهجة استمرت عقودا تظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الجمارك وحماية الحدود أن الإيرادات المحصلة من الرسوم الجمركية بموجب قانون الطوارئ تجاوزت 100 مليار دولار منذ إبريل وتظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الجمارك وحماية الحدود أن الإيرادات المحصلة من الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون الطوارئ تجاوزت 100 مليار دولار منذ إبريل نيسان 2025 حتى نهاية سبتمبر أيلول أي ثلاثة أضعاف ما تم تحصيله في الفترة نفسها من العام الماضي وساهمت هذه العوائد في خفض العجز الفدرالي إلى 1 715 تريليون دولار بنهاية السنة المالية بعدما كان متوقعا أن يتجاوز 1 8 تريليون دولار ما جعل ترامب يصفها بأنها أكبر نجاح اقتصادي في تاريخ الإدارة الأميركية الحديثة وفي المقابل يحذر اقتصاديون من أن هذه الإيرادات قد تتحول إلى عبء ثقيل إذا حكمت المحكمة بإبطال الرسوم فبحسب وكالة بلومبيرغ سيطلب من الحكومة إعادة المبالغ المحصلة إلى الشركات المستوردة مع فوائد قانونية سنوية تصل إلى 6 ما يعني فجوة مالية فورية تتجاوز 90 مليار دولار وقال محللو جي بي مورغان وفق تقرير صادر عن البنك في 30 أكتوبر تشرين الأول المنصرم إن ذلك سيؤدي إلى اضطراب في سوق السندات الفيدرالية ويجبر وزارة الخزانة على إصدار ديون إضافية قد ترفع الفائدة وتبطئ النمو في 2026 ووفقا لتقديرات البنك الاستثماري فإن إلغاء هذه الرسوم سيخفض متوسط التعرفة إلى نحو 5 فقط ما سيترجم إلى تحسن مادي في النمو الأميركي خلال النصف الثاني من 2025 وانخفاض في مؤشر التضخم الأساسي بنحو نقطة مئوية كاملة ومع ذلك حذر التقرير من أن أي فراغ تشريعي بعد صدور الحكم قد يدفع الإدارة الأميركية إلى الاعتماد المكثف على أدوات أخرى أكثر تقييدا مثل المادة 232 الخاصة بالأمن القومي وهو ما قد يعمق حالة عدم اليقين التجاري ويضغط على توقعات الاستثمار في عام 2026 سيناريوهات قرار المحكمة وتشير التقديرات والتحليلات القانونية الأميركية إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية لقرار المحكمة تختلف في مدى تأثيرها على المالية العامة والأسواق وسلطات الرئيس الاقتصادية وذلك على النحو التالي السيناريو الأول هو الإبطال الكامل للرسوم إذ يرجح بعض الخبراء أن تتخذ المحكمة العليا موقفا حاسما يقضي باعتبار استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 في فرض رسوم جمركية شاملة تجاوزا لصلاحيات السلطة التنفيذية استنادا إلى أن الدستور الأميركي يمنح سلطة فرض الضرائب والرسوم حصرا للكونغرس وبحسب بلومبيرغ فإن قرارا بإبطال الرسوم سيلزم الحكومة الأميركية بإعادة معظم الأموال المحصلة بموجب تلك الرسوم والتي بلغت نحو 165 مليار دولار إلى الشركات المستوردة مع فائدة سنوية قانونية قدرها 6 ويصف خبراء الجمارك هذه النتيجة بأنها فوضى مالية وبيروقراطية نظرا لتعقيد عملية استرداد الأموال إذ يتوجب على آلاف الشركات تقديم طلبات فردية لاستعادة المبالغ المدفوعة وهو ما قد يستغرق سنوات طويلة ويخلق حالة من الشلل الإداري داخل الأجهزة الجمركية والسيناريو الثاني هو الإقرار الجزئي وتقييد الصلاحيات وبحسب تصريحات أستاذ القانون الدستوري في جامعة ستانفورد مايكل ماكونيل المنشورة عبر موقع معهد هوفرالتابع للجامعة بتاريخ 25 يونيو حزيران 2025 فإن السيناريو الأكثر ترجيحا هو تقييد صلاحيات الرئيس دون إلغائها بالكامل بحيث تقتصر حالات فرض الرسوم على تهديدات أمنية أو طارئة حقيقية وقالت رويترز في تقرير لها أمس الاثنين إن هذا الخيار قد يحافظ على جزء من العائدات الجمركية مع تقليص قدرة الإدارة على استخدام الرسوم باعتبارها أداة تفاوضية وهو ما تعتبره شركات صناعية مثل OTC للتقنيات الصناعية الخيار الأكثر استقرارا للأسواق يرجح خبراء أن تتخذ المحكمة العليا موقفا حاسما يقضي باعتبار استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 في فرض رسوم جمركية شاملة تجاوزا لصلاحيات السلطة التنفيذية أما السيناريو الثالث فهو تثبيت صلاحيات ترامب وتوسيعها ويتمثل بحسب موقع بيزنس إنسايدر في تقرير نشره أول من أمس الأحد في أن تمنح المحكمة الرئيس صلاحية كاملة لاستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لعام 1977 لتبرير الرسوم معتبرة العجز التجاري تهديدا استثنائيا وتشير تقديرات أوكسفورد للاقتصاد في تحليلها الصادر في التاسع من مايو أيار الماضي إلى أن الإبقاء على الرسوم عند مستوياتها الحالية سيرفع معدل التضخم الأميركي بنحو 0 4 نقطة مئوية سنويا ويضغط على هوامش أرباح الشركات الصناعية التي امتصت تكاليف الرسوم من أرباحها وبحسب محللين اقتصاديين فإن الحكم المنتظر أيا كان اتجاهه سيعيد رسم ملامح السياسة التجارية للولايات المتحدة لعقود قادمة وسيحدد ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستظل أداة سيادية لتنظيم التجارة أم سلاحا دائما في المواجهات الجيوسياسية وفي جميع الحالات يرى الخبراء أن هذا القرار قد يفتح مرحلة جديدة من القانون الاقتصادي الأميركي حيث يصبح الاقتصاد أكثر تسييسا وتتحول قاعات القضاء إلى ساحة فصل بين الرؤية الحمائية لترامب ومبدأ الشراكة الاقتصادية الحرة الذي تأسست عليه التجارة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية