محاكمة مفتي البراميل لحظة فارقة في رحلة العدالة الانتقالية بسوريا
محاكمة مفتي البراميل: لحظة فارقة في رحلة العدالة الانتقالية بسوريا
2026/06/26 - الساعة 11:00 مساءاً (متابعات)
في مشهدٍ وُصف بأنه من أقوى لقطات سوريا ما بعد سقوط نظام الأسد، قاطع القاضي مُفتي البلاد السابق، أحمد بدر الدين حسون، أثناء محاولته تلاوة آية قرآنية داخل قفص الاتهام، قائلاً بصرامة: هُون ما خُطبة، بدّك تجاوب على الأسئلة.
انعقدت أولى جلسات محاكمة حسون، الخميس، في القصر العدلي بدمشق، وسط اهتمام شعبي وحقوقي واسع. وقد أثارت المحاكمة جدلاً محتدماً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من رأى فيها انتصاراً للعدالة، وبين من انتقد توقيتها أو طريقة التعامل مع المتهم.
وتنوعت ردود الأفعال؛ إذ استذكر البعض فتاوى حسون التي بررت استخدام البراميل المتفجرة في قصف المدن السورية، بينما انتقد آخرون ما وصفوه بـ الصبغة الطائفية للمحاكمة، مطالبين بتطبيق معايير العدالة على جميع رموز النظام السابق دون استثناء.
نهاية Facebook مشاركة, 1
التهم الموجهة ومسار المحاكمة
تضمنت قائمة التهم الموجهة لحسون: الاشتراك في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل. وأكد قرار الاتهام أن تصريحات حسون بصفته الرسمية قد شكلت غطاءً شرعياً للانتهاكات التي ارتكبها جنود وضباط النظام بحق المدنيين.
وُلد أحمد بدر الدين حسون في حلب عام 1949، وحصل على الدكتوراة في الفقه الشافعي من جامعة الأزهر. تنقل في مناصب عديدة قبل أن يشغل منصب مفتي سوريا في 2005، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى إلغائه بمرسوم رئاسي في 2021.
جدل حول العدالة الانتقالية
تأتي محاكمة حسون في سياق سلسلة من المحاكمات لرموز العهد السابق، مثل وسيم الأسد وعاطف نجيب، ضمن إطار العدالة الانتقالية التي أعلن عنها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع. ويرى محللون أن هذه المحاكمات تشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدولة على تجاوز إرث خمسة عقود من تقويض سيادة القانون.
وعلى الرغم من الصعوبات القانونية، لا سيما خلو القانون السوري من مواد مباشرة تتعلق بجرائم الحرب، إلا أن الادعاء يعتمد في مرافعاته على اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية
ارسال الخبر الى: