متقاعدو مصر رحلة شاقة للحصول على الكاش

35 مشاهدة

غادر المواطن المصري عبد الله هاشم منزله بمدينة القاهرة متجهاً إلى ماكينة الصراف الآلي الأقرب إليه. لم يكن الرجل السبعيني يحمل همّاً بشأن موعد صرف معاشه، بعد الزيادة التي بُشِّر باعتمادها من رئاسة الجمهورية، فقد وصلته قبل دقائق رسالة نصية من البنك تؤكد إيداع مستحقاته بعد الزيادة السنوية الجديدة التي أقرتها الحكومة بنسبة 15% مع بداية العام المالي 2026/ 2027، ليرتفع معاشه من نحو 2900 جنيه إلى ما يقارب 3300 جنيه (الدولار = نحو 51.2 جنيهاً). مع ذلك، لم يشعر هاشم بالاطمئنان، لم يكن يخشى أن تختفي أمواله من حسابه، بل أن تختفي النقود من داخل ماكينة الصراف قبل أن يصل إليها.
وقف في الطابور الذي امتد مبكراً يراقب الخارجين من أمام الماكينة وهم يهزون رؤوسهم في خيبة أمل. عندما جاء دوره، ظهرت العبارة التي بات يحفظها عن ظهر قلب: عذراً، لا يمكن تنفيذ العملية. صمت هاشم ولم يناقش أحداً. أعاد البطاقة إلى محفظته، واستقل سيارته متجهاً إلى ماكينة أخرى، ثم ثالثة، قبل أن ينجح أخيراً في الحصول بالمنطقة المحيطة بمنزله بمنطقة المقطم على الأوراق النقدية التي جاء من أجلها. ابتسم هاشم، وقال جملة يرددها كلما سأله أحد عن سر استعجاله في سحب معاشه: أنا لا أجري وراء المعاش، أنا أهرول وراء الكاش.
رغم أن هاشم تجاوز السبعين من عمره، فإنه ليس من أولئك الذين يخشون التكنولوجيا، أو يرفضون التعامل مع البنوك؛ حيث يمتلك مشروعاً سياحياً صغيراً بمدينة الغردقة، ويعمل منذ سنوات في قطاع يعتمد على الحجز الإلكتروني وبطاقات الائتمان والتحويلات البنكية، ويشاهد يومياً سائحين لا يحملون في جيوبهم سوى بطاقة مصرفية واحدة.
يقول هاشم لـالعربي الجديد: السائح يستطيع أن يتحرك أياماً من غير أن يحمل ورقة نقدية واحدة، في بلده وداخل مصر، أما أنا فلا أخرج من البيت إلا والكاش في جيبي، مضيفاً: لم يكن الأمر كذلك قبل سنوات. يذكر هاشم: كنت أترك جزءاً من معاشي في البنك، وأسحب منه عند الحاجة، مقتنعاً بأن مستقبل التعاملات المالية يتجه نحو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح