تونس مبادرات تطوعية لإنقاذ السلاحف البحرية وحماية أعشاشها
تواجه السلاحف البحرية في تونس مخاطر عديدة تهدّد تكاثرها، من بينها الصيد العرضي والتلوث البلاستيكي والضوئي، والأنشطة البشرية فوق أماكن التعشيش، ما استدعى انطلاق مبادرات تطوّعية لحمايتها.
مع حلول فصل الصيف، تتحوّل أجزاء من الشريط الساحلي التونسي إلى موطن مؤقت للسلاحف البحرية، إذ تخرج إناث السلاحف ليلاً لتضع بيضها في الرمال، قبل أن تبدأ سباقاً مع الزمن بين الحياة والموت، بسبب المخاطر التي قد تتعرّض لها أعشاش البيض، وتؤدّي إلى تلف الأجنّة. وبرزت خلال الأعوام الأخيرة مبادرات يقودها متطوّعون يسهرون على مراقبة الأعشاش، وتسييجها، ووضع لافتات تحذيرية حولها، لمنع دهسها بواسطة المركبات أو دوس المصطافين عليها، خصوصاً أنّ الآلاف منهم يقصدون الشواطئ التونسية صيفاً. كما يبادر المتطوّعون إلى تنظيم دوريات ليلية لمتابعة عمليات التعشيش، حتى موعد تفقيس البيض.
وتنتشر هذه المبادرات خاصة على شواطئ ولاية نابل (شمال شرق)، وسواحل الوسط على غرار المهدية والمنستير وسوسة، حيث يسجّل أغلب عمليات التعشيش، بالتنسيق مع المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، والجمعيات الكشفية والبيئية. ويجرى تطويق العشّ بالحبال والأوتاد وتركه في مكانه الطبيعي، تجنّباً لدهس البيض من قبل المصطافين أو نقل الأعشاش، ما قد يتسبّب في تلف الأجنّة بالكامل. ويتحدث النشطاء عن مخاطر عدّة تهدّد هذه الكائنات، من بينها؛ الحركة الكثيفة للمصطافين، ومرور السيارات والدراجات على الرمال، إلى جانب إقامة المظلات والكراسي فوق أماكن التعشيش، فضلاً عن التلوث الضوئي الذي يُربك صغار السلاحف عند خروجها من البيض، فتتّجه نحو الأضواء الاصطناعية بدل البحر.
ويقول حامد ملاط، وهو أحد الناشطين في حماية السلاحف البحرية، إنّ السواحل التونسية تضمّ ثلاثة أنواع رئيسية من السلاحف؛ وهي السلحفاة ضخمة الرأس، وتُعدّ الأكثر انتشاراً، وتُعرف محليّاً باسم فكرون البحر، كما أنّها النوع الوحيد الذي يُعشّش بانتظام على شواطئ تونس، إلى جانب السلحفاة الخضراء، وهي أقلّ عدداً ونادرة الظهور، إضافة إلى السلحفاة جلدية الظهر، وهي أكبر السلاحف البحرية في العالم، وتُشاهَد عرضياً في المياه التونسية من دون أن تعشّش عادةً على السواحل. ويؤكّد ملاط لـالعربي الجديد أنّ حماية أعشاش السلاحف
ارسال الخبر الى: