مايكل روبن لا يمكن محو جنوب اليمن

55 مشاهدة

شمال اليمن وجنوبه كيانان مختلفان جذريًا برؤيتين لا يمكن التوفيق بينهما، بغضّ النظر عمّا تريده السعودي.


مايكل روبن/ ١١ يناير ٢٠٢٦

مرصد منتدى الشرق الأوسط/ واشنطن


في الثاني من يوليو/تموز 1979، اعتلى الرئيس العراقي صدام حسين منصة الخطابة أمام جمهور من كبار أعضاء حزب البعث. كان المسؤولون العراقيون قد حضروا الاجتماع على أساس أنه لقاء اعتيادي لمناقشة شؤون الحزب، لكنه لم يكن كذلك على الإطلاق. فبقصد ترسيخ سلطته وسحق أي معارضة، حقيقية كانت أم متخيلة، أعلن صدام أنه كشف مؤامرة تستهدفه وتستهدف أجندته، يقف وراءها أشخاص يجلسون أمامه في القاعة نفسها. ثم شرع في تلاوة أسماء ثمانيةٍ وستين مسؤولاً كان قد حسم مسبقاً مصيرهم بالتعذيب والإعدام.


لم يختلف المؤتمر السعودي الأخير لليمنيين كثيراً عن ذلك المشهد. فعلى الرغم من أن رشاد العليمي، وزير الداخلية اليمني السابق في عهد دكتاتورية علي عبد الله صالح، هو من دعا إلى الاجتماع نظرياً، الا أنه لا يعدو كونه حاكماً على شاكلة “حكومة فيشي الفاشية في فرنسا”. إذ إن مصدر شرعيته الوحيد هو تعيينه من قبل المملكة العربية السعودية، كما أنه يقيم في الرياض لا في اليمن.


أثار تقدم قوات عيدروس الزبيدي إلى محافظتي حضرموت والمهرة غضب السعوديين، إذ كانت هاتان المنطقتان، في السابق، بيئة متساهلة مع تهريب السلاح وتسلل الجماعات الإرهابية.


وبفعل التغيرات المتسارعة على الأرض، أمرت السلطات السعودية العليمي بالدعوة إلى الاجتماع. ففي تلك المرحلة، لم تكن هناك سوى قوتين قادرتين فعلياً على إدارة الأراضي ومكافحة تهريب السلاح والإرهاب: المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزبيدي ومقره عدن، وقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح ومقرها المخا. وكان استياء الرياض نابعاً من تمدد قوات الزبيدي في حضرموت والمهرة، حيث أسهم تداخل الولاءات القبلية المحلية، إلى جانب التنظيم الإخواني المدعوم سعودياً، في تسهيل مسارات تهريب السلاح وتغلغل الإرهاب. وفيما ظل ميناء الحديدة على البحر الأحمر المنفذ الرئيس لإمدادات الحوثيين، كانت جماعة الإخوان وبعض القبائل في حضرموت تمد مأرب بالسلاح عبر طرق تهريب تقليدية، فيما تواصلت محاولات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح