واجهة حوثية تهاجم الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض رفضا لأي استحقاقات سياسية لما بعد الحرب

في خطوة اعتبرها مراقبون امتداداً للموقف الحوثي الرافض لأي تسويات سياسية مستقبلية، أعلن ما يسمى بـ«الحراك الثوري الجنوبي» التابع لمليشيا الحوثي مقاطعته للحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة القادمة، وهاجم مسبقاً أهدافه ومخرجاته، واصفاً إياه بمحاولة لفرض ما أسماه «الوصاية والهيمنة» على الجنوب.
ويأتي هذا الموقف في توقيت بالغ الدلالة، مع اقتراب استحقاقات سياسية تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، وسعي القوى الجنوبية إلى بلورة رؤية مشتركة تعبر عن تطلعات أبناء الجنوب، وتحدد موقعهم في أي تسوية سياسية شاملة، وهو ما ترفضه مليشيا الحوثي بشكل قاطع، لما يمثله من تهديد مباشر لمشروعها القائم على تعطيل الدولة وإدامة الصراع.
مصادر سياسية أكدت أن ما يسمى بالحراك الثوري لا يمثل الحراك الجنوبي الحقيقي، ولا يمتلك أي قاعدة شعبية مؤثرة في المحافظات الجنوبية، بل يعمل كواجهة سياسية وإعلامية للحوثيين، تُستخدم لمهاجمة أي مسار جنوبي مستقل لا يخضع لإرادة صنعاء، أو لا ينسجم مع حسابات المليشيا في مرحلة ما بعد الحرب.
ويرى مراقبون أن رفض هذا الكيان للحوار الجنوبي لا يرتبط بمضمون الحوار أو آلياته، بل بجوهره السياسي، كونه يسعى إلى نقل القضية الجنوبية من حالة التشرذم إلى فضاء العمل السياسي المنظم، وهو ما يتناقض مع مصلحة الحوثيين الذين يراهنون على بقاء الانقسام الجنوبي لإضعاف أي جبهة وطنية موحدة في مواجهتهم.
و يشير متابعون إلى أن الخطاب الذي يتبناه الحراك التابع للحوثي، والذي يهاجم الدور السعودي في استضافة الحوار، يعكس خشية المليشيا من أن تفضي هذه الجهود إلى توافق جنوبي واسع، يفرز قيادة سياسية واضحة، ويؤسس لمطالب جنوبية مشروعة على طاولة أي مفاوضات قادمة، بعيداً عن الوصاية الحوثية أو توظيف القضية الجنوبية كورقة ابتزاز سياسي.
ويؤكد سياسيون جنوبيون أن الحوار المرتقب في الرياض يمثل استحقاقاً جنوبياً خالصاً، يهدف إلى معالجة الخلافات الداخلية عبر الحوار، وصياغة موقف موحد يخدم مصالح أبناء الجنوب، ويسهم في تعزيز الاستقرار، ومواجهة المشاريع التي تسعى لإعادة إنتاج الصراع تحت شعارات زائفة.
ويخلص مراقبون إلى أن الهجوم الحوثي
ارسال الخبر الى: