بعد زيارة مايغا للجزائر أي مستقبل لأزمة شمال مالي
غادر رئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا الجزائر، أمس الاثنين، بعد زيارة دامت يوماً واحداً، من دون أن يترك أية إشارات سياسية واضحة بشأن ما إذا جرت مناقشة الوضع المتوتر في شمال مالي وملف أزواد، مع الجانب الجزائري، خصوصاً أن هذا الملف مهم بالنسبة إلى البلدين، ويُعدّ النقطة المركزية في الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تفجرت بينهما منذ إعلان باماكو، في ديسمبر/ كانون الأول 2023، إلغاء العمل باتفاق الجزائر للسلام 2015.
وكان لافتاً في التصريح الذي أدلى به رئيس الحكومة المالية عقب استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عدم تطرقه إلى ملف أزواد في الشمال، ما يثير تساؤلات عما إذا كان ملف الوضع في شمال مالي قد أُحيل إلى نقاش الكواليس وقنوات التعاون الأمني، أو أُرجئ إلى الزيارة المقبلة لرئيس السلطة المالية عاصيمي غويتا للجزائر، من جهة؛ ومن جهة ثانية، ما إذا كانت لدى باماكو نيات للعودة إلى طاولة الحوار مع حركة أزواد بأي صيغة يمكن أن تنهي المواجهة العسكرية، وتسمح للجيش المالي بالتفرغ لمواجهة تنظيمي داعش وأنصار الإسلام التابع لتنظيم القاعدة، أم أن المواقف والمقاربات بين الجزائر وباماكو ما زالت غير منسجمة بالقدر المطلوب الذي يشجع على استعادة مسار الوساطة والدور الجزائري في المساعدة على إنهاء التوتر وصياغة تفاهمات جديدة بين الماليين.
غادر مايغا الجزائر من دون أن يترك إشارات واضحة بشأن ما إذا جرت مناقشة الوضع المتوتر في شمال مالي وملف أزواد مع الجانب الجزائري
وتذهب بعض التقديرات السياسية إلى أن ذلك قد يعطي مؤشرات غير مطمئنة بشأن تمسك السلطة في باماكو بخيارها الحالي، المتعلق، من جهة، باستخدام الحل العسكري والاعتماد على حلفائها الروس ودول الساحل، على الرغم من أن المواجهة الميدانية لا تميل إلى مصلحة الجيش المالي، الذي تكبد خسائر كبيرة في العدد والعتاد الحربي في المواجهات الدائرة منذ إبريل/ نيسان الماضي، كذلك خسر كبرى مدن الشمال، مثل تمبكتو وكيدال وغيرهما، لمصلحة قوات حركة تحرير أزواد، وخسر كذلك مناطق كثيرة في وسط مالي لمصلحة تنظيم
ارسال الخبر الى: