مؤشرات تنذر بموجة انهيار اقتصادي جديدة في مناطق سيطرة السعودية باليمن
51 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في وقت تعيش فيه المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة السعودية أوضاعًا اقتصادية ومعيشية شديدة الهشاشة، تتكشف مؤشرات خطيرة تنذر بموجة انهيار اقتصادي جديدة، تقف خلفها سياسات مالية سعودية قائمة على إعادة تدوير أدوات الانهيار السابقة، بدل البحث عن معالجات حقيقية ومستدامة للاقتصاد المتآكل.
ورغم الترويج الإعلامي عن “دعم مالي سعودي” لصرف الرواتب المتأخرة في هذه المناطق، إلا أن الوقائع تشير إلى أن هذا الدعم لا يمثل حلًا اقتصاديًا، بل خطوة ممهّدة لانفجار نقدي وشيك.
وفي تطور خطير عاود “البنك المركزي” في مدينة عدن، اتخاذ إجراءات تُنذر بتداعيات اقتصادية خطيرة، عبر إدخال ثلاث حاويات محمّلة بكميات كبيرة من العملة المطبوعة دون غطاء نقدي، والتي تعود طباعتها إلى العام 2018.
وبحسب مصادر إعلامية، ظلت هذه الحاويات محتجزة داخل ميناء الحاويات لقرابة ثمانية أعوام، في وقت تقول فيه مصادر مطلعة ان قرار احتجاز هذه الأموال جاء نتيجة إدراك مسبق لحجم الكارثة الاقتصادية التي كان سيؤدي إليها ضخها في ذلك الوقت، عقب الانهيار الكبير لقيمة الريال اليمني الذي جاء نتيجة ضخ كميات الأموال المهولة التي طبعتها الحكومة الموالية للتحالف في حينه بدون غطاء والتي تسببت في ارتفاع سعر الدولار بشكل هستيري حيث يصل صرفه اليوم في هذه المناطق الى 1670 في ظل عدم استقرار ، مع ارتفاع سعره سابقا الى أكثر من 2000 ريال.
الدعم السعودي.. حقيقة مختلفة
في 19 يناير، وجّه رئيس الحكومة الموالية للسعودية شائع الزنداني، بصرف الرواتب المتأخرة للموظفين المدنيين والعسكريين في المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية في اليمن، بدعم مالي من السعودية، خلال اجتماع عُقد في الرياض.
ومع بدء صرف الرواتب لبعض الجهات، بدأت تتضح حقيقة هذا “الدعم”، حيث تبيّن أنه لا يستند إلى أموال جديدة أو غطاء نقدي حقيقي، بل يعتمد على كتل نقدية مطبوعة سابقًا، جرى تجميدها لسنوات بسبب مخاطرها على استقرار العملة.
ويحذر المختصون من أن هذه الخطوة تمثل إعادة إنتاج لسيناريو ما بعد 2015 حين أدى ضخ عملة دون غطاء إلى تضخم حاد،
ارسال الخبر الى: