لا مؤسسات معنية برعاية النازحين الأفغان
تشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ عقود موجات متتالية من النزوح واللجوء نتيجة الصراعات السياسية والعسكرية، غير أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون حالياً بسبب الاشتباكات الأفغانية الباكستانية تفاقمت بشكل غير مسبوق في ظل غياب دور المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحماية حقوق اللاجئين، وبسبب سياسات الترحيل القسري وقصف المناطق الحدودية، ليصبح مئات الآلاف من اللاجئين عرضة لأوضاع مأساوية.
وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.4 ملايين لاجئ موزعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، وأدت عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، إلى دفع أكثر من 1.6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو الدول المجاورة بحثاً عن الأمان.
ويعم البرد القارس أنحاء أفغانستان حالياً، وهذه معضلة كبيرة تواجه الحكومة الأفغانية، فمن جهة تستمر عودة النازحين من باكستان وإيران، ومن جهة أخرى تستمر موجة النزوح الداخلي من المناطق الحدودية مع باكستان. تقول الحكومة المحلية في ولاية كُنر شرقي أفغانستان، إنه خلال ليلة 14 مارس/آذار الماضية، أطلقت القوات الباكستانية على الولاية 270 قذيفة وصاروخاً، ما أدى إلى حالة نزوح كبيرة.
يقول الناشط الأفغاني محمد أبرار لـالعربي الجديد: غياب المؤسسات الإنسانية أو ضعف تأثيرها، يجعل اللاجئين عرضة لمعاناة أكبر، فعلى سبيل المثال، من يعودون من باكستان لا يجدون مساعدات كافية تدعمهم بعد ما ذاقوه في باكستان من مداهمات واحتجازات تعسفية، فضلاً عن مصادرة وثائق الإقامة، وإجبارهم على المغادرة خلال مهلة زمنية قصيرة. بعضهم يعتقدون أن المعاناة ستنتهي بعد العودة إلى بلادهم، لكن الأمر يخالف ذلك، إذ يصبحون عرضة للكثير من المشاكل، منها البرد القارس، وعدم وجود أماكن إيواء، وغياب الرعاية الصحية. أزمة النازحين بسبب الاشتباكات الدائرة هي أزمة إضافية، وهؤلاء النازحون الجدد يعانون من كل ما يعاني منه العائدون من باكستان.
من ولاية لغمان، يقول الطالب في جامعة ننغرهار، حشمت الله مريد، لـالعربي الجديد: زرت مخيمات النازحين بسبب
ارسال الخبر الى: