مأرب تجدد عهد التضامن أمسية رمضانية تجمع العمل الإنساني وصوت غزة
26 مشاهدة

صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
في أجواء رمضانية امتزج فيها البعد الإيماني بالمسؤولية الإنسانية، احتضنت محافظة مأرب أمسية رمضانية نظمتها جمعية الأقصى، لتتحول الفعالية إلى مساحة جامعة بين العمل الخيري ورسائل التضامن مع الشعب الفلسطيني، في وقت ما تزال فيه غزة تعيش تداعيات الحرب والدمار.الأمسية لم تكن مجرد لقاء رمضاني، بل منصة لاستعراض حجم الجهود الإنسانية التي يقودها المجتمع اليمني رغم ظروف الحرب والنزوح والأزمة الاقتصادية. فقد ركزت الكلمات على أن اليمنيين، رغم معاناتهم، ما زالوا حاضرين في دعم القضايا الإنسانية وفي مقدمتها فلسطين.
الشيخ عبدالكريم بن حيدر وضع في كلمته إطاراً عاماً لدور العمل الخيري، مؤكداً أن رمضان يمثل مدرسة للقيم الإنسانية، وأن التكافل الاجتماعي هو الطريق لتعزيز صمود المجتمعات. فيما ربطت كلمة السلطة المحلية بين البعد الإنساني للقضية الفلسطينية والمسؤولية الأخلاقية تجاه معاناة المدنيين في غزة
أما رئيس جمعية الأقصى في اليمن أحمد الرباحي، فقد قدم أرقاماً تعكس حجم التفاعل الشعبي، مشيراً إلى مئات المشاريع الإغاثية التي نُفذت خلال سنوات الحرب، مع التركيز على مشاريع الإيواء والرعاية الصحية وإعادة الإعمار، في ظل تزايد أعداد الأيتام وتضرر البنية التحتية في القطاع.
وتوقف الحضور عند المداخلة المرئية القادمة من غزة، التي حملت شهادة مباشرة عن واقع الحياة هناك، حيث تحدث أبو بكر ماهر عن آلاف الأيتام والأسر التي ما تزال تعيش في الخيام، مؤكداً أن الدعم اليمني يمثل بارقة أمل حقيقية للأسر المتضررة.
كما أكدت كلمات العلماء على رابطة العقيدة ووحدة المصير بين الشعوب الإسلامية، داعية إلى استمرار البذل والعطاء باعتباره شكلاً من أشكال الثبات والدعم المعنوي والإنساني.
وتخللت الأمسية فقرات إنشادية وفلكلورية أضفت طابعاً روحياً واجتماعياً على الفعالية، في مشهد عكس تلاقي القيم الرمضانية مع رسالة التضامن الإنساني.
وفي المحصلة، بدت الأمسية رسالة واضحة مفادها أن مأرب، رغم ظروفها الاستثنائية، ما تزال حاضرة في ميادين العطاء، وأن العمل الإنساني اليمني
مستمر في مدّ جسور الدعم نحو غزة، تأكيداً لوحدة المشاعر والمصير بين الشعبين.
ارسال الخبر الى: