من يدير ليبيا فعلا تقرير أممي يكشف شبكة نفوذ مسلحة تتحكم بالأمن والمال والنفط داخل الدولة
محتويات الموضوع
لم يقتصر التقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة المنشأ بموجب القرار 1973 بشأن ليبيا على توصيفها بأنها دولة منقسمة بين شرق وغرب، بل يذهب التقرير الأممي بشأن ليبيا أبعد من ذلك ليعرض ملامح نظام حكم موازٍ تُدار من خلاله الدولة عبر شبكة معقدة من الفاعلين السياسيين والجماعات المسلحة وشبكات الاقتصاد غير الرسمي.
هذه الشبكة، وفق ما يظهر من معطيات التقرير التي حصل عربي بوست على نسخة منها، لا تعمل خارج مؤسسات الدولة فحسب، بل تتغلغل داخلها، وتعيد توظيفها لخدمة مصالحها، بحيث تتقاطع السيطرة الأمنية مع الموارد الاقتصادية، من الرواتب العامة إلى صادرات النفط، ومن الموانئ إلى الحدود، في نموذج أقرب إلى اقتصاد حرب منه إلى دولة تقليدية.
ضمن هذا الإطار، لا يمكن قراءة الأسماء الواردة في التقرير الأممي بشأن ليبيا بوصفها قائمة اتهامات منفصلة، بل كعناصر داخل منظومة واحدة مترابطة، لكل منها وظيفة محددة: من يدير الأمن، ومن يتحكم في الموارد، ومن يشغّل شبكات التهريب، ومن يوفر الغطاء السياسي.
وعليه، فإن السؤال الذي يطرحه التقرير الذي أنجزه خبراء تابعون للأمم المتحدة ومعنيون بالشأن الليبي، لا يقتصر على من اتُّهم بماذا؟، بل يمتد إلى: كيف تعمل هذه الشبكة، وكيف أعادت تشكيل الدولة الليبية من الداخل؟
عائلة الدبيبة في التقرير الأممي بشأن ليبيا
يضع التقرير الأممي بشأن ليبيا اسم رئيس الوزراء الليبي في حكومة الوفاق في صدارة المشهد الأمني في طرابلس، رابطًا إياه بأحداث مايو/ أيار 2025 التي أعادت رسم موازين القوة داخل العاصمة الليبية.
فهو يقول إن مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بـغنيوة، في 12 مايو/ أيار 2025، تم خلال عملية نسقها اللواء 444 في معسكر التكبالي، ويعتبر التقرير الأممي أن الواقعة ترقى إلى حرمان تعسفي من الحياة.
كما ينسب التقرير تنفيذ العملية إلى توجيه مباشر من الدبيبة بصفته وزير الدفاع، ومن قائد اللواء 444 محمود حمزة، مشيرًا إلى أن ما تلا العملية لم يكن استعادة لسلطة القانون، بل إعادة توزيع للسيطرة على مؤسسات الدولة، بينها مقر المؤسسة الوطنية
ارسال الخبر الى: