مصرف ليبيا المركزي يختتم مشاورات صندوق النقد بدعوات لترشيد الإنفاق
أعلن مصرف ليبيا المركزي الأربعاء، اختتام محادثات فنية مع بعثة صندوق النقد الدولي دامت تسعة أيام في العاصمة التونسية، وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، التي تُجرى بشكل دوري لتقييم أوضاع الاقتصاد الكلي والسياسات الاقتصادية. وقال المصرف، في بيان، إن الاجتماعات شهدت مشاركة محافظه ناجي عيسى، ونائبه مرعي البرعصي، إلى جانب مسؤولين من وزارات المالية والاقتصاد والتخطيط والعمل، وممثلين عن ديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار، فضلاً عن مسؤولين من القطاع المصرفي.
وخلال الجلسة الختامية، استعرض المسؤولون الليبيون مع بعثة صندوق النقد تطورات أداء الاقتصاد الليبي في الفترة الأخيرة، مع التركيز على السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتقييم الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة. وأكدت المناقشات أهمية مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، لا سيما ما يتعلق بتعزيز الشفافية وتحسين إدارة المالية العامة، إلى جانب دعم الاستدامة المالية وتشجيع الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، بهدف تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
وشددت المحادثات على ضرورة ترشيد الإنفاق العام وضبط المالية العامة، بالتوازي مع تطوير القطاع المصرفي وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع كفاءة الأداء المالي. ونقل البيان عن بعثة صندوق النقد إشادتها بالإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي للحفاظ على الاستقرار المالي، رغم التحديات، مشيرة إلى تحسن بعض الجوانب، من بينها تطور خدمات الدفع الإلكتروني، واتساع نطاق الشمول المالي، وتنظيم نشاط الصرافة. كما لفتت البعثة إلى أهمية الاستمرار في تعزيز أدوات السياسة النقدية، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار الليبي في مواجهة التقلبات الاقتصادية، وفق البيان.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةليبيا تنهي العمل بالدولار الجمركي وتوحّد الرسوم
وتعكس هذه التحديات واقع الانقسام السياسي القائم منذ أكثر من ثلاث سنوات، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي، وهو ما أدى إلى غياب ميزانية موحدة واستمرار الإنفاق الموازي. في المقابل، دعت الولايات المتحدة إلى المضي
ارسال الخبر الى: