ليبيا أكثر نشاطا في تطويق ملف المهاجرين
لا تزال شواطئ ليبيا تشهد عمليات انتشال جثث مهاجرين سريين، لكن بأرقام أقل مقارنة بالسنوات الماضية، في مؤشر يعكس أهمية الجهود التي تبذلها السلطات لاحتواء ملف الهجرة السرية من خلال نقل العمليات الأمنية إلى عمق الصحراء، وتفكيك شبكات تهريب، وتكثيف برامج العودة الطوعية.
في 2 مايو/ أيار الجاري، أعلن فرع جمعية الهلال الأحمر الليبي في العاصمة طرابلس انتشال جثة مجهولة الهوية على شاطئ تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، بعدما تلقى بلاغاً من جهاز الإسعاف والطوارئ، كما انتُشلت جثث ستة مهاجرين قرب مصراتة.
وفي منتصف إبريل/ نيسان الماضي، عُثر على جثة على شاطئ منطقة شق عبد الرازق (شرق)، بينما انتشل فرع الهلال الأحمر في مدينة الزاوية جثة مجهولة من ساحل إسبان شرقي طرابلس، وذلك غداة انتشال ثلاث جثث أخرى من الموقع ذاته.
ورغم أن مشهد انتشار الجثث يتكرر، تشير الأرقام المعلنة إلى تراجع ملحوظ في عددها مقارنة بالسنوات السابقة، حين كانت تعثر السلطات على العشرات شهرياً، خصوصاً في مناطق غربي طرابلس التي نشطت فيها مراكز عصابات كبيرة لتهريب المهاجرين.
وفي مؤشر آخر لانتقال السلطات الليبية إلى مراحل أكثر نشاطاً في الجهود المبذولة لتطويق ملف المهاجرين، انتقلت قوات الأمن إلى ملاحقة بؤر التهريب من السواحل إلى المناطق الداخلية، وأكدت نجاح استراتيجيتها في قطع الطرق على المهربين قبل وصولهم إلى الشواطئ. وخلال الأشهر الماضية، كثفت قوات الأمن عملياتها في الصحراء الليبية، وأعلنت تفكيك عشرات شبكات المهربين، آخرها في منتصف إبريل الماضي حين اعتقلت 24 مهرباً. أيضاً تعاونت السلطات الليبية مع نظيرتها في دول أخرى لتعقب مهربين يتحدرون منها. ففي مطلع إبريل، أعلنت ليبيا أنها تعاونت مع السلطات الباكستانية لتفكيك ست شبكات لتهريب مهاجرين سريين إلى أوروبا عبر السواحل الليبية.
يرى الناشط الحقوقي أنور الزوي، في حديثه لـالعربي الجديد، أن انتقال عمليات الملاحقة إلى المناطق الداخلية يدل على تعزيز الحزام الأمني وسط البلاد لمنع المهربين من الوصول إلى السواحل. وقد
ارسال الخبر الى: