ليبيا أسامة حماد يدعو إلى حوار وطني لتشكيل حكومة موحدة توافقية
68 مشاهدة
دعا رئيس حكومة مجلس النواب الليبي أسامة حماد إلى حوار وطني شامل من أجل تشكيل حكومة موحدة توافقية تزامنا مع بدء حكومة الوحدة الوطنية إصدار قرارات بتكليف وزراء جدد ضمن تعديل وزاري جاء ذلك في خطاب وجهه حماد مساء الأربعاء إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي لدعوتهم لـالشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات بإطار زمني ملزم تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر بصدق عن إرادة الشعب الليبي وخلال خطابه الذي نشره مكتبه الإعلامي الأربعاء ليلا أوضح حماد أن دعوته هذه تأتي في وقت تمر فيه البلاد بمنعطف بالغ الحساسية تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية مضيفا إننا أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل التردد ولا تحتمل الحسابات الضيقة مسؤولية تحتم علينا أن نضع ليبيا فوق كل اعتبار وأن نرتقي جميعا إلى مستوى تطلعات شعبنا الذي صبر طويلا وينتظر منا موقفا وطنيا صادقا يعيد للدولة هيبتها وللمؤسسات وحدتها وتابع في هذا السياق بنية وطنية خالصة لا يبتغى منها إلا مصلحة البلاد فإنني أدعوكم إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف وأكد المسؤول الليبي أن توحيد السلطة التنفيذية هو المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته الشرعية مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات شجاعة وخطوات عملية حاسمة تنهي حالة الجمود وتؤسس لمسار وطني جامع يقود إلى الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة وفي 18 فبراير شباط الماضي دعا حماد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة إلى الحوار المباشر لحل الأزمة المالية الراهنة أو الخروج معا من المشهد وترك المجال لغيرهما من أجل توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار في البلاد وتزامن خطاب حماد مع شروع الدبيبة في إصدار قرارات بتكليف وزراء جدد بحكومته ضمن تعديل وزاري كان قد أعلن عزمه الإقدام عليه في خطاب وجهه إلى الليبيين يوم 17 فبراير المنصرم في الذكرى الخامسة عشرة من ثورة فبراير حيث أصدر من الاثنين الماضي وحتى الأربعاء قرارات بتكليف وزراء جدد للتربية والتعليم وللثقافة وللموارد المائية ولشؤون المهجرين وأوضح المكتب الإعلامي للدبيبة أن هذه التكليفات جاءت في سياق تعديل حكومي يستهدف ملء الشواغر في بعض الحقائب وضخ عناصر جديدة في مفاصل العمل التنفيذي بما يعزز الأداء ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وفيما ينتظر أن يستمر إصدار الدبيبة لتكليفات لوزراء جدد بحكومته التي عانت من غياب نحو 13 وزيرا من أصل 27 نتيجة استقالات وإحالات إلى التحقيق على خلفية شبهات فساد وتجاوزات أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي معارضته لخطوة التعديل الوزاري ونشرت منصات إعلامية مقربة من المجلس الرئاسي يوم الاثنين الماضي نص خطاب المنفي إلى الدبيبة مؤرخ بتاريخ 19 فبراير أكد فيه أن أي تعديل وزاري يتطلب توافقا وطنيا واسعا وأطرا قانونية صحيحة مع تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية مشيرا إلى أن تشكيل الحكومات أو أي تعديل يطرأ على بنيتها يخضع حصرا لما تنص عليه المرجعيات الدستورية الحاكمة واعتبر المنفي أنه وفق هذه المرجعيات فإن الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال في حالتي سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية الغائبة أو في حالة وجود شغور في التشكيلة الوزارية الأساسية لعدد يساوي الثلث حسب الاتفاق السياسي أو النصف في أحسن التفسيرات من التشكيلة الوزارية المعتمدة وفي تطور عكس تباينا وخلافات داخل المجلس الرئاسي أصدر نائبا المنفي موسى الكوني وعبد الله اللافي خطابين منفصلين أعلنا فيهما رفضهما صدور مخاطبات فردية فيما يتعلق بالتعديل الوزاري معتبرين أن ما صدر عن المنفي يمثل خروجا بينا عن مقتضيات الاختصاص ومجاوزة لحدود الصلاحيات المقررة لرئيس المجلس وأكدا في السياق ذاته أن المسائل المتعلقة ببنية السلطة التنفيذية العليا وتوازناتها وأي تواصل رسمي بشأنها مع رئيس الحكومة تندرج حصرا ضمن الاختصاص الأصيل للمجلس الرئاسي مجتمعا كما سجل الكوني واللافي استغرابهما من توقيت إثارة هذه المسألة متسائلين فهل أصبحت الشواغر الوزارية فجأة هي التهديد الأبرز للمصالح العليا أم أن معيار التحرك بات يخضع لاعتبارات أخرى غير تلك المعلنة وشددا على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد العمل الجماعي داخل المجلس حفاظا على وحدة القرار وسلامة المسار المؤسسي وسبق أن كشفت مصادر من الحكومة لـالعربي الجديد عن خضوع مساعي الدبيبة لإجراء التعديل الحكومي لمداولات معقدة في ظل تصاعد التنافس بين المرشحين للحقائب الوزارية وضغوط قوى سياسية من بينها رئيس المجلس الرئاسي وأشارت ذات المصادر وقتها إلى أن الدبيبة يتجه للإبقاء على شخصيات نافذة ومقربة منه مع تمسكه بحقيبتي الدفاع والخارجية اللتين يشغلهما إلى جانب رئاسته للحكومة وأفادت المعطيات ذاتها بأن الدبيبة يسعى إلى صيغة تستوعب أطيافا سياسية أوسع تشمل شخصيات مناوئة له في الزنتان ومصراتة وأخرى من الشرق والجنوب إضافة إلى احتواء خلافات طرأت أخيرا بينه وبين المنفي ولم يصدر عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي أي موقف حيال دعوة حماد للحوار من أجل أزمة الانقسام الحكومي كما لم يصدر عن مجلسي النواب والدولة أي موقف حيال خطوة التعديل الحكومي الذي بدأه الدبيبة وكان مجلس النواب قد سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر 2021 وكلف في فبراير2022 حكومة بديلة اتخذت من بنغازي مقرا لها ما أعاد البلاد إلى انقسام حكومي عاشته بين 2014 و2021