ليال وأيام معرض يستلهم ألف ليلة وليلة في مدريد
في تصوّر فنّي يستلهم حكايات ألف ليلة وليلة، افتُتح أمس الجمعة، في قصر ليريا في مدريد معرض للفنان خوسيه ماريا سيسيليا بعنوان ليالٍ وأيام، على أن يستمر حتى 31 مايو/أيار المقبل، ويضمّ المعرض عشرين عملاً، بينها أعمال حديثة وأخرى من مراحل سابقة في مسيرته.
تتوزّع الأعمال على عدد من قاعات القصر، في مقدمتها المكتبة وصالونات الاستقبال. وتقوم فكرة المعرض على استلهام ألف ليلة وليلة في سردٍ بصري يتتابع عبر فضاءات العرض المختلفة، تتجاور داخل العمل الواحد صور فوتوغرافية ورسوم وأشكال مجسّمة. وقد اشترط المنظّمون على الفنان ألّا يزيل أو يحرّك أياً من الأعمال والتحف المثبّتة على الجدران، ما دفعه إلى تشييد فواصل بأحجام مختلفة، مغطّاة بمرايا، أو أجزاء من مرايا، ومزيّنة بعناصر نباتية. وبذلك يتبدّل المشهد تبعاً لزاوية النظر، وموقع المتلقّي، وينكشف العمل الفني تدريجياً، فيما يتحوّل الانتقال بين القاعات إلى ما يشبه سرداً بصرياً متتالياً، والأعمال المعروضة موزّعة بين القاعات، على نحو، تُعرَض كسرديات متلاحقة، وتتداخل فيها إشارات تاريخية ورموز ثقافية، وإشارات تعود إلى حكايات ألف ليلة وليلة.
كما يربط الفنان معرضه أيضاً بشخصية شهرزاد في ألف ليلة وليلة، التي تؤجّل موتها عبر رواية القصص، مؤكداً إذا رويت حكاية، فسوف تنجو، لن تموت. ويضيف المعرض عناصر من أدوات الحاضر، مع استخدام سيسيليا تقنيات الذكاء الاصطناعي في أجزاء من إنتاجه، من بينها أفاتارات مشتقّة من صور عائلية وترتيبات داخل بعض القطع، إلى جانب دليل صوتي يرافق الزيارة ومقاطع موسيقية مرتبطة بالعرض.
كما يضمّ سلسلة قصائد بصرية مهداة إلى أسماء مثل الشاعر الإيطالي بيير باولو بازوليني وجورج فلويد، بما يحمله حضور اسمه من دلالات مرتبطة بمناهضة العنصرية.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةالأنوثة والهجرة بعدسة الإيرانية كليمانس بولِس فرهانغ
أما ارتباط سيسيليا بـألف ليلة وليلة، فقد بدأ في باريس، أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين اشتغل على مواد متصلة بترجمة الليالي التي أنجزها المستشرق الفرنسي جوزيف شارل ماردروس. وهو لا يسعى إلى شرح الكتاب أو توضيحه، بل إلى إضافة ليلته الخاصة. ومن
ارسال الخبر الى: