لماذا يحق للعراق رفض الحرب على إيران ولا يحق لدول الخليج ذلك

58 مشاهدة

يبدو أن الرئيس العراقي الزيدي قرر الليلة أن يذكّر دونالد ترامب بدرس بسيط في الجغرافيا والسيادة الوطنية: العراق دولة لها أرض وسماء وحدود، وليست محطة ترانزيت للطائرات والصواريخ الأمريكية، ولا موقفاً مجانياً في ساحة انتظار الحروب!


فقد أعلن العراق رفضه استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية منطلقاً لأي عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار. والمقصود هنا، بطبيعة الحال، إيران أولاً، سواء تعلق الأمر بطائرات حربية أو مسيّرات أو صواريخ، أو حتى بقوات برية قد تجد نفسها فجأة في رحلة سياحية مسلحة عبر الحدود!


وهذا موقف يمكن فهمه من زاوية السيادة الوطنية، بصرف النظر عن الموقف من النظام الإيراني أو سياساته أو نفوذه في العراق والمنطقة.

لكن السؤال الذي يستحق أن نضعه أمام ترامب، وربما أمام بعض أصدقائه في المنطقة: لماذا يبدو إعلان بغداد هذا حقاً سيادياً طبيعياً، بينما يتحول الأمر عندما يتعلق بدول الخليج إلى معادلة شديدة التعقيد؟

فدول الخليج ليست بعيدة عن هذا الموقف كما قد يتصور البعض. فقد أعلنت السعودية، في يناير الماضي، رفضها استخدام أراضيها ومجالها الجوي لشن هجوم على إيران، وأعلنت الإمارات والكويت مواقف مشابهة. أي إن هذه الدول قالت بالفعل إنها لا تريد أن تكون أراضيها منصة للحرب. لكن إعلان الموقف شيء، والقدرة على ضمان تنفيذه شيء آخر.

وهنا تبدأ حقيقة المعضلة الأمريكية الخليجية!

في المنطقة قواعد عسكرية أمريكية، وأسطول خامس، وطائرات وقوات ومنظومات دفاع جوي، واتفاقيات تعاون أمني وعسكري. فهل تستطيع دولة تستضيف هذه المنظومة أن تقول لواشنطن: تستطيعون استخدام قواعدنا لحمايتنا، لكن ممنوع عليكم استخدامها في أي عملية هجومية ضد إيران؟

وهل يستطيع ترامب أن يتقبل هذه المعادلة دون أن يرسل إلى أصدقائه الخليجيين فاتورة سياسية جديدة، أو يذكّرهم بأن الحماية الأمريكية ليست وجبة مجانية في مطعم العلاقات الدولية؟


المفارقة أن واشنطن تريد من حلفائها أن يكونوا معها عندما تتطلب مصالحها ذلك، لكنها لا تستطيع أن تضمن لهم بالضرورة أن الحرب التي تختارها لن تتحول إلى كارثة على أمنهم واقتصادهم ومنشآتهم النفطية.

والأطرف أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح