لماذا لم تلتقط السعودية دعوات الرئيس صالح عام 2016م

149 مشاهدة
المتابع للشأن اليمني يدرك حجم التعقيدات التي بلغت ذروتها في وقت كان بالإمكان تفادي الوصول إلى هذا المنحنى الخطير، خاصة مع تصاعد أعمال العنف في تعز وغيرها، والتي اتسمت بوحشية مفرطة. ما جرى، بما في ذلك ما تعرضت له شخصيات مدنية ومسؤولة، كان دليلًا على أن الأوضاع انزلقت إلى مرحلة بالغة الخطورة.
في نوفمبر 2016م، ترأس الرئيس الراحل علي عبدالله صالح اجتماعًا للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام في صنعاء، وهو الاجتماع الأول بعد إعلان الحزب دخوله في تحالف شكلي مع الحوثيين. صالح برّر هذا التحالف بأنه ضرورة في ظل فرار الشرعية إلى الخارج وتركها اليمن في فراغ دستوري، مؤكدًا أن المجلس السياسي الأعلى هو السلطة العليا في البلاد، وأن المؤتمر لا يعترف بعبدالملك الحوثي كزعيم أوحد.
في ذلك الخطاب، بعث صالح برسائل إيجابية إلى المملكة العربية السعودية، التي كان يكرر وصفها بـالشقيقة الكبرى، مؤكدًا عمق العلاقة بين البلدين، والإسهام الكبير لمليون ونصف المليون يمني في نهضة المملكة، ومشيرًا إلى اتفاقيات الحدود التي تنظم العلاقة بين الجانبين.
حمل خطاب صالح رسائل مباشرة للرياض أوقفوا القصف ونحن نتكفل بحل الإشكالية. كان يمتلك حينها القدرة على قلب المعادلة، وأدرك الحوثيون سريعًا أن صالح لا يسعى إلى الشراكة الحقيقية بقدر ما كان يعيد ترتيب أوراقه تمهيدًا للإطاحة بهم. لذلك، لم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى بدأت الخلافات تطفو على السطح، متحوّلةً إلى مواجهات مسلحة عنيفة عجّلت بانتفاضة 2 ديسمبر 2017م.
ذلك الخطاب وما تلاه من مواقف كان يمثل محاولة واضحة من صالح لدفع السعودية إلى إعادة النظر في مقاربتها للأزمة اليمنية، بعيدًا عن هيمنة الإخوان المسلمين، الذين كانت مشكلتهم الحقيقية مع صالح لا مع الحوثيين الموالين لإيران. معركة الـ2 من ديسمبر أثبتت أن الرجل كان يسعى بالفعل للإطاحة بالحوثيين، وقد وفرت تلك اللحظة فرصة تاريخية للتخلص منهم وربما إنهاء الحرب مبكرًا والشروع في إعادة إعمار ما دمرته، لكن الفرصة لم تُلتقط.
لقد استمعت حينها لخطاب صالح، وأعدت الاستماع إليه اليوم بعد سنوات، فأدركت أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح