لماذا ترامب

27 مشاهدة

من المؤسف أو المضحك أو المبكي، أو حتى على سبيل السخرية، ارتباط يوميات كوكبنا بشخص الرئيس الأميركي دونالد ترامب. جميعنا، من دون استثناء، ننتظره، أحببناه أم كرهناه. الرجل أضحى تجسيداً لكل ما يلي الانتظارات. في المنطقة الممتدّة من أقصى شمال غربي أفريقيا إلى أقصى جنوب شرقي شبه الجزيرة العربية، يبدأ يومنا بين الساعة 11:30 صباحاً و2:30 ظهراً، أي في المساحة الزمنية الممتدّة في طول المسافة الجغرافية للدول العربية. تشنجات. استنفارات. تأهّب دائم. إذا تحدّث عن إعادة اعتماد بعض الأطعمة في المدارس، علينا أن نحسب جيّداً كلفة ذلك لدينا. يكفي أن رسومه الجمركية لم ترحم سوى القلّة. الأخبار العاجلة، أو ما تُعرف بـالعواجل، تبقى أكثر اضطراباً وتشويقاً حين يكون اسمه مرتبطاً بها. لا يهمّ إن تحدّث عن غزّة أو إيران أو أوكرانيا أو غرينلاند أو ولاية مينيسوتا؛ لكل خبر عاجل حكاية مرتبطة بنا، مهما تباعد التشابه المكاني والزماني والخبري مع الحدث، حتى لو كان توجيه إشارة نابية وشتيمة إلى أحد الأشخاص في ديترويت أخيراً.

لماذا ترامب؟ لأسباب عدّة، لعلّ أبرزها معرفته بمكامن قوة النظام الأميركي واستغلالها إلى أبعد الحدود. يكفي أن ما يفعله كلّه تقريباً يتم تحت غطاء القانون، وإن كان غير عادل ومؤذياً للداخل والخارج. الفارق بين الرئيس السابع والأربعين لأميركا وغيره أن الغالبية لم تتطرّف إلى الحدّ الذي جنح إليه ترامب. يتعلّق الأمر خصوصاً بجزيرة غرينلاند الدنماركية، التي عادت لتتصدّر أولوياته لأسباب أبعد من مجرّد اختراق روسي أو صيني لها. ها هو تمكّن من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الثالث من يناير/ كانون الثاني الحالي، من دون تورّط بكين وموسكو لنجدة حليفهما. ووفقاً لهذا المنطق هما أعجز من السيطرة على غرينلاند أو مضائقها وطرق الملاحة فيها. لا تسيطر موسكو على البحر الأسود كاملاً من جهة، وبكين عاجزة عن قطع مسافة تراوح بين 130 و140 كيلومتراً لضم تايبيه إليها. روسيا تخشى الولايات المتحدة في البحر الأسود، والصين تخشاها في مضيق تايوان؛ فأيّ توغل صيني وروسي في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح