لماذا تجنبت السعودية لغة التهديد في اليمن واكتفت بالدفاع

30 مشاهدة

لأول مرة منذ بدء الحرب السعودية على اليمن قبل سنوات، تغيب لهجة التهديد والوعيد عن التعليقات السعودية على الرد اليمني، فما أبعاد ذلك؟

في تعليقه على الهجوم اليمني الذي طال مطارات وقواعد جنوب السعودية، اكتفى متحدث التحالف تركي المالكي بالحديث عن التعامل مع الهجوم دون التلميح حتى للرد. لم تكن هذه النبرة واردة في خطابات متحدثي التحالف منذ تشكيله في العام 2015، حيث ظلت السعودية تصفّ عبارات ضخمة من التهديد والوعيد في بياناتها وكأن اليمن أصبح رهن إشارتها.

فعلياً كان الهجوم اليمني كبيراً جداً، فالتقارير تتحدث عن 6 صواريخ باليستية على الأقل إلى جانب مسيرات، والمعطيات على الأرض تؤكد ذلك مع فشل السعودية في استعادة الملاحة في المنطقة الجنوبية لليوم الثاني على التوالي، لكن الخوف السعودي ليس مما تم بل مما سيأتي.

من خلال تصريحات متحدث التحالف وقبله رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي، والذي تحدث عن عدم رغبته بمواجهات واسعة في اليمن، يتضح أن السعودية تحاول التهدئة مع صنعاء على أمل العودة للمسار السياسي، فالسعودية تتحاشى منذ اللحظة الأولى لعودة التصعيد المواجهة المباشرة مع صنعاء وقد حمّلت القوى اليمنية الموالية لها عبء تداعيات أية مواجهات محتملة.

بالنسبة للسعودية، فتجربة أكثر من عقد من المواجهة في اليمن كافية لأن تدرك حجم المستنقع الذي ينتظرها هناك، وهي تعرف بأن مزيداً من التصعيد قد يقود لمواجهات شاملة براً وبحراً وجواً، وحتى أقوى حلفائها يظهر تلكؤاً في المواجهة وقد جرب مرارتها لسنوات، لذا تحاول الابتعاد عن المواجهة سواء عبر تصوير ما يدور كحرب يمنية – يمنية، وهي أسطوانة سبق وأن فشلت في تدويرها، والأخرى المهادنة.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح