كهوف صعدة تحت النيران غارات ليلية تعيد تعريف جغرافيا المواجهة

115 مشاهدة


الميثاق نيوز، متابعة خاصة، لم يكن ليل صعدة كسابقه، فالأرض التي اعتادت النوم في هدوء الجبال الشمالية، وجدت نفسها فجأة تهتز تحت وطأة دوي يخترق طبقات الصمت.

لم تكن تلك مجرد انفجارات عابرة، بل أزيز محركات حلقية تمزق الأجواء لتعلن عن نهاية حقبة من الحصانة، وتبدأ فصلاً من المواجهة لم تعتده الأودية والمخابئ الجبلية.

استيقظت المحافظة على واقع جديد، حيث تحولت المواقع التي طالما عُدت خطوطاً حمراء إلى ساحة لهب لا ترحم.

الضربات لم تكن عشوائية، بل جاءت جراحية بامتياز، مزقت شرايين العمل العسكري من مقرات قيادة ومستودعات تسليح، في رسالة استراتيجية واضحة تهدف إلى قطع الأذرع الممتدة خلف الحدود.


وفي خضم هذا الزلزال العسكري، برزت نداءات عاجلة تخاطب المدنيين بضرورة الابتعاد الفوري عن أي تجمعات مسلحة أو منشآت، وهو ما يشير إلى أن القائمة المستهدفة قد اكتملت بدقة متناهية، وأن ساعة الصفر قد دقت بلا هوادة.

تحركات القبائل والجيش الوطني في الميدان تزامنت مع هذا الحراك الجوي، لتؤكد أن الرد على الاعتداءات لم يعد مجرد ردود فعل، بل هو جزء من استراتيجية اجتثاث جذرية.


وبينما كانت النيران تلتهم ما تبقى من تحصينات، تبلورت الحقيقة الصادمة التي ستغير قواعد الاشتباك إلى الأبد؛ فالحصن الذي طالما عُول عليه كخط دفاع أخير وملاذ آمن، لم يعد سوى رماد، وسقوطه في هذه الليلة يعني أن الخارطة العسكرية لليمن قد أُعيد رسمها بالكامل، وأن لا أحد في مأمن بعد الآن.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح