لماذا ترفض المقاومة الفلسطينية اتفاقا لا يضمن وقفا دائما للحرب
58 مشاهدة

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
تلوح في أفق غزة مؤشرات لهدنة جديدة، بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تشمل وقف إطلاق النار أولًا، وإذا ما تم الاتفاق على ذلك، ستكون هذه الهدنة هي الثالثة من نوعها منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في الـ7 من أكتوبر 2023.
الهدنة الأولى كانت في نوفمبر 2023، والثانية في فبراير الماضي، لكن كلا الهدنتين انهارتا بخروقات ونكث للعهود والاتفاقيات من الجانب الإسرائيلي كما جرت العادة.
حاليًا يقول الرئيس الأميركي ترمب أن هناك وساطة لهدنة جديدة في غزة، وأن الاحتلال وافق على مدة الـ60 يومًا ضمن جملة من البنود، وفي المقابل، قدمت حماس عن فصائل المقاومة ردًا إيجابيًا على المقترح، وأعربت عن استعداد فصائل المقاومة للدخول في مفاوضات فورية حول آلية تنفيذ وقف إطلاق النار.
رغم الإيجابية في موقف المقاومة؛ إلا أنها من جهة أخرى، تخشى التوافق على هدنة مع الاحتلال دون ضمانات، أهمها أن تفضي هذه الهدنة إلى إنهاء الحرب العدوانية بشكل رسمي وكامل، وأن لا تكون “الهدنة” مجرد استراحة محارب للاحتلال، يعيد فيها ترتيب أوراقه وصفوفه المنهارة، عقب استعادة أسراه، ومن ثم استئناف الحرب، ما جعل المقاومة تُشدد على أهمية الضمانات الدولية، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة.
إضعاف المقاومة سياسيًا وعسكريًا
لا يقف الأمر عند هذا الحد، فالمقاومة لا تريد أن ينتهي بها الأمر خارج المعادلة السياسية في غزة، إضافة إلى مطالبها بإعادة الإعمار ودخول المساعدات الغذائية.
تُدرك حماس والجهاد وبقية الفصائل أن النوايا الإسرائيلية لا يمكن تجاوزها بتوقيع اتفاق من عدمه، فالكيان يسعى إلى إضعافها سياسيًا وعسكريًا، بل ويطالب قادة الاحتلال وشريكهم الأميركي بتسليم السلاح كجزء من التسوية المقبلة، وهو ما ترفضه المقاومة بشكل قاطع، أما ما يتعلق بقيادات المقاومة، فإن هذا يعتبر أولوية قصوى ضمن بنود الاتفاق؛ حيث تسعى الحركة إلى ضمان سلامة قياداتها، وعدم التعرض لهم أو ملاحقتهم بعد انتهاء الحرب.
باختصار، يمكن القول إن المقاومة تخشى أن تكون الهدنة فرصة للاحتلال لتحقيق أهدافه العسكرية والسياسية دون تقديم تنازلات حقيقية تضمن إنهاء
ارسال الخبر الى: