لماذا لن يعود التأمين على مخاطر البحر الأحمر إلى وضع ما قبل الأزمة
يمن إيكو|ترجمة:
قالت شركة (كبلر) العالمية لتحليل البيانات إن عودة حركة الشحن في البحر الأحمر إلى وضع ما قبل الأزمة ليس مرجحاً، لأن قطاع التأمين البحري سيحتاج إلى الكثير من بيانات الاستقرار من أجل تخفيض أقساط المخاطر، وخصوصاً على السفن ذات الانتماءات المرتبطة بالصراع، الأمر الذي يعني أن الإجراءات التأمينية الحالية ستصبح الوضع الطبيعي الجديد.
وفي تقرير نُشر قبل يومين ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت الشركة إنه “بالنسبة لأولئك الذين يديرون المخاطر والتأمين البحري، فإن السؤال ليس حول ما إذا كانت هجمات البحر الأحمر ستتوقف، بل حول ما إذا كان بالإمكان حقاً العودة إلى (بيئة خالية من المخاطر) في أحد أهم ممرات الشحن في العالم”.
وبحسب التقرير فإن “عمليات العبور في البحر الأحمر أظهرت علامات انتعاش في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت تدفقات النفط، والبضائع الجافة، ووصلت شحنات المشتقات المتوسطة والنفط الخام من الشرق الأوسط والهند إلى أوروبا أعلى مستوياتها منذ عام 2023، بينما زادت صادرات القمح الموسمية من روسيا إلى الشرق الأوسط وآسيا بشكل ملحوظ، ومع ذلك، تظل الأحجام أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، وفيما تعكس هذه العودة التدريجية ثقة تجارية متزايدة، فإن سوق التأمين البحري لا يزال حذراً للغاية، وهذا له ما يبرره”.
وترى الشركة أن “ما يثير القلق من منظور المخاطر” في البحر الأحمر هو “تطور الهجمات، وليس فقط عددها”، مشيرة إلى أن “الحوثيين طوروا قدرات هجومية أكثر تطوراً بشكل ملحوظ، بما في ذلك ضربات منسقة تجمع بين الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والسفن السطحية غير المأهولة، وحتى الغواصات المسيّرة، وقد غرقت سفن متعددة، وعندما تحدث الضربات الآن، تكون أكثر دقة وفتكاً بكثير”.
وأضافت: “لقد انخفض تواتر الهجمات، لكن شدتها ازدادت، وهو نمط يجعل تقييم المخاطر أكثر تعقيداً وليس أبسط”.
وأوضحت الشركة أنه “مع تراكم البيانات قامت شركات التأمين بتحديد أنماط الاستهداف، حيث ركز الحوثيون على السفن التي لها نقاط ارتباطات إسرائيلية أو أمريكية، أو ملكية بريطانية، وقد أتاح ذلك استراتيجيات أكثر تطوراً لاختيار السفن وتحديد الأسعار”.
ارسال الخبر الى: