طهـ ـران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة تفاصيل سيناريو مرعب يلوح في الأفق
248 مشاهدة
في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية على طهران، لا يستبعد خبراء أن تتحوّل العاصمة المحتلة صنعاء إلى منصّة تنسيق عملياتي بديلة، لإدارة شبكات نفوذها الإقليمية، التي تواجه حالة ارتباك غير مسبوقة في بنيتها الداخلية.وبيّن الخبراء أن استمرار تعرّض القيادات الإيرانية للضربات الموجعة، ينعكس سلبا على مستوى قنوات وآليات التنسيق بين أذرعها في المنطقة، ويضعف من فاعلية تحركاتها الميدانية المساندة، الأمر الذي قد يدفع طهران نحو اعتماد نموذج غير مركزي في إدارة التحالفات، يقوم على توزيع الأدوار بين الفاعلين المحليين وفق قدراتهم الجغرافية والعسكرية.
ورغم عدم انخراط ميليشيا الحوثي المباشر في التصعيد حتى اللحظة، إلا أن ثمّة من يرى في ذلك تكتيكا مؤقتا لإبقاء صنعاء بعيدة عن الصراع الراهن، لترتيب موقعها الجديد كمركز عمليات متقدم، ما يمنح أطراف المحور هامشا أوسع من المبادرة الميدانية.
وقال محلل الشؤون الأمنية، عاصم المجاهد، إن إيران بدأت إعادة ترتيب شبكتها الإقليمية والبحث عن بدائل أكثر مرونة في إدارة نفوذها، منذ وقت مبكّر، وفي أعقاب مقتل الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله؛ إذ رفعت من مستوى استثمارها السياسي والعسكري والإعلامي في الحوثيين، في محاولة تقديمهم كرأس حربة متقدم داخل المحور.
وذكر، أن هذا التوجّه ترافق مع مساع لإعادة صياغة الهوية السياسية والدينية لجماعة الحوثي، وإبراز حضورها في المناسبات الدينية الشيعية، في سياق تقريب البنية الزيدية من الاثني عشرية، بما ينسجم مع هندسة المحور، لتقبّل الحوثيين كبديل إقليمي محتمل.
وبيّن المجاهد، أن احتمال تحوّل صنعاء إلى غرفة تنسيق متقدمة لوكلاء طهران يبقى ممكنا نظريا لعدة عوامل، أبرزها: سيطرة الحوثيين المحكمة على العاصمة والمناطق الواقعة تحت نفوذهم، وتراكم خبراتهم في إدارة منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى حاجة إيران المتزايدة لاعتماد نمط أكثر لامركزية في إدارة غرف القرار تحت ضغط المواجهة العسكرية.
وأشار في المقابل إلى أن هذه الفرضية تصطدم بجملة من القيود الواضحة، في مقدمتها تراجع الحضور الفني الخارجي بعد تقليص وجود خبراء من الحرس الثوري وحزب الله في اليمن، وهو ما يضعف البنية
ارسال الخبر الى: