مركز جنيف للسياسات الأمنية حرب اليمن تتحول إلى أزمة إقليمية تهدد الاقتصاد العالمي

كشف تقرير صادر عن مركز جنيف للسياسات الأمنية أن الصراع في اليمن لم يعد نزاعاً محلياً معزولاً، بل تحول إلى أزمة إقليمية ودولية مترابطة تؤثر بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مع تداعيات متزايدة على الاقتصاد العالمي.
وأشار التقرير الذي ترجم الموقع بوست أبرز ما فيه إلى أن اليمن يشهد واحدة من أعقد الأزمات السياسية والإنسانية في المنطقة، نتيجة تراكمات من الانقسامات السياسية والتفكك المؤسسي والتنافس الإقليمي، ما أدى إلى انتقال الصراع من حرب داخلية إلى ساحة مواجهة إقليمية مفتوحة.
وأعدّ التقرير دستا كاهساي نيغوسي، الدبلوماسي الإثيوبي السابق الذي أمضى تسع سنوات في سفارة بلاده بصنعاء، مستنداً إلى دراسة نشرها عام 2022 وحدثها مؤخرا في ضوء المستجدات.
وأوضح أن التحولات منذ عام 2022 عززت من تدويل الأزمة، حيث باتت مرتبطة بشكل مباشر بالتوترات الأوسع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المواجهة بين إيران وإسرائيل، مع انخراط جماعة الحوثيين في عمليات عسكرية تشمل استهداف إسرائيل وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
ولفت التقرير إلى أن البحر الأحمر، الذي يعد من أهم الممرات البحرية العالمية، أصبح ساحة تنافس جيوسياسي، حيث أدت الهجمات على السفن إلى اضطرابات في حركة التجارة الدولية، وإجبار شركات الشحن على تغيير مساراتها، ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخير الإمدادات.
وأكد أن جماعة الحوثيين تحولت من حركة محلية إلى فاعل إقليمي مؤثر، من خلال استخدام استراتيجية متعددة تشمل تعطيل الملاحة البحرية، وإظهار قدرات عسكرية بعيدة المدى، ما يمنحها دوراً متقدماً في موازين القوى الإقليمية، و اتبعت استراتيجية من ثلاث مراحل لتحقيق الهيمنة، وكانت المرحلة الأولى: تعطيل ممرات الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن لفرض السيطرة البحرية، بينما كانت المرحلة الثانية إسقاط القوة العسكرية عبر الانخراط المباشر ضد إسرائيل، والثالثة ترسيخ وضع القوة الإقليمية من خلال تحالفات استراتيجية تمتد شرقاً عبر العراق وسوريا.
كما أشار التقرير إلى تصاعد التنافس الإقليمي في القرن الأفريقي، مع دخول قوى مثل دول الخليج وتركيا ومصر في سباق نفوذ على الموانئ والممرات
ارسال الخبر الى: