لقضاء يوم التروية الحجاج يتوافدون إلى مشعر منى

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام، مساء اليوم الأحد، (ليلة الثامن من شهر ذي الحجة)، التوجه إلي مشعر منى لقضاء يوم التروية، أولى محطات مناسك الحج، حيث تتحرك أكثر من 24 ألف حافلة ضمن عمليات تفويج منظمة لحجاج الداخل والخارج من العاصمة المقدسة إلى المشعر، وسط خطط تنفيذية وتكاملية تشارك فيها مختلف الجهات الحكومية والخدمية؛ بهدف ضمان انسيابية الحركة وتيسير وصول الحجاج بكل يسر وطمأنينة.
ويستعد الحجاج لقضاء يومهم في مشعر منى داخل مخيمات مهيأة ومجهزة بكافة الخدمات، ضمن منظومة تشغيلية روعي فيها الجوانب الفنية والمرورية والتنظيمية، بما يسهم في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن وتهيئة الأجواء المناسبة لأداء المناسك بخشوع وسكينة.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، يتميز بكونه واديًا تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا خلال موسم الحج.
ويحد المشعر من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر، ويُعد أحد أهم المشاعر المقدسة التي يقضي فيها الحجاج معظم أيام الحج.
ومنذ وقت مبكر، شهد مشعر منى، استعدادات تشغيلية وخدمية واسعة، عبر تكامل مختلف القطاعات الحكومية والخدمية، التي سخّرت إمكاناتها البشرية والتقنية لتوفير أعلى مستويات الراحة والسلامة للحجاج.
وتهدف هذه الجهود إلى تهيئة بيئة آمنة ومتكاملة تُمكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل سهولة وطمأنينة.
ويشتهر مشعر منى بعدد من المعالم التاريخية والدينية البارزة، من أبرزها الجمرات الثلاث التي يؤدي الحجاج فيها شعيرة رمي الجمرات خلال أيام التشريق.
كما يحتضن المشعر مسجد الخيف، الذي اشتُق اسمه من موقعه عند سفح الجبل المرتفع عن مجرى السيل، ويقع بالقرب من الجمرة الصغرى على السفح الجنوبي لجبل منى.
ويحمل المسجد مكانة تاريخية ودينية كبيرة، إذ صلى فيه النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – والأنبياء من قبله، كما ورد في حديث يزيد بن الأسود: «شهدت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حجته فصليت معه صلاة الصبح
ارسال الخبر الى: