أم لطفلين خلف القضبان منذ 2022 فاطمة العرولي تتحول إلى رمز لانهيار منظومة الحماية الحقوقية في اليمن
54 مشاهدة

صدى الساحل - أعد التحقيق - أحمد حوذان
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – إلى نموذج صارخ لما يصفونه بانهيار منظومة العدالة وغياب الضمانات القانونية في اليمن، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات ممنهجة تطال مدنيين وناشطين وصحفيين على حد سواء.ورغم تزايد المناشدات المحلية والدولية، لا تزال العرولي قيد الاحتجاز منذ عام 2022، في قضية باتت تُستخدم – بحسب شهادات متقاطعة – كمرآة تعكس واقعاً حقوقياً بالغ التعقيد.
“فاطمة العرولي”.. أمّ في الزنزانة وملف يفضح هشاشة العدالة في اليمن
تتواصل في اليمن موجة من المطالبات الحقوقية والشعبية للإفراج عن الناشطة فاطمة العرولي، المحتجزة منذ عام 2022، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تدهور أوضاع الحريات العامة واتساع دائرة الاحتجازات خارج إطار الإجراءات القانونية.
قضيتها، وفق حقوقيين، لم تعد “واقعة فردية”، بل باتت تمثل – كما يقولون – نموذجاً متكرراً لما يصفونه بانتهاكات تطال الصحفيين والناشطين، وسط غياب أي مؤشرات على حل قريب.
من نشاط مدني إلى ملف احتجاز
وفق إفادات متطابقة من شخصيات اجتماعية وحقوقية، كانت العرولي تنشط في المجال المدني وتمارس حياتها بشكل طبيعي، بما في ذلك التنقل والعمل التجاري بين اليمن والخارج.
يقول الشيخ عبدالله العبدلي، أحد وجهاء محافظة البيضاء، إن ما حدث معها “يمثل ظلمًا واضحًا ومؤلمًا”، مضيفًا أن احتجازها جاء أثناء تنقلها عام 2022، قبل أن تُنقل إلى صنعاء، مع إجراءات لاحقة يصفها بأنها “تفتقر إلى العدالة والشفافية”.
ويضيف العبدلي أن التهم التي أُشير إليها في القضية “لم تُعرض للرأي العام بشكل واضح”، معتبرًا أن ما جرى “يتجاوز حدود الخلاف القانوني إلى ما هو أعمق من ذلك”.
خلفية موثقة في تقارير وشهادات سابقة
تشير إفادات حقوقية متطابقة إلى أن العرولي كانت ناشطة في المجال المدني والأنشطة المجتمعية، إضافة إلى نشاط تجاري وتنقّل بين اليمن والخارج، قبل توقيفها عام 2022
ارسال الخبر الى: