لترفع القبعات لقائد الجيش اللبناني

27 مشاهدة

لو أقام الإسرائيليون تمثالاً في كبرى ساحات تل أبيب للسيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، لما وفّوه حقَّه، لقتاله بلا توقّف أو تراجع عن وجودهم، ومناصرتهم في حروبهم كلّها، حتى لو كانت على حصّةٍ مفترضة لهم في ريّ القرنبيط؛ فالرجل جبهة في حدّ ذاته للذود عن حمى خرفان بني إسرائيل الوديعة، والتحريض المتواصل على أعدائها. والأخيرون أصحابُ حقّ، ورغم أنهم يتعرّضون للعدوان الإسرائيلي الوحشي، فذلك لا يشفي غليلَ غراهام، الذي يغتنم أيّ فرصةٍ تسنح لتحريض بلاده (الولايات المتحدة) ورئيسها على إبادتهم، ولإكمال ما لم تفعله إسرائيل بعد فيهم.

وفي هذا، يتّسم أداءُ غراهام بالصلف الذي دفعه إلى إنهاء لقاءٍ مُقرَّرٍ له مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، لأن الأخير تجرّأ وأخبره أنه لا يعتبر حزب الله منظمةً إرهابية في السياق اللبناني. وقبل ذلك، كان غراهام قد أعلن رفضه لقاءَ هيكل في زيارةٍ كانت مُقرَّرةً إلى البنتاغون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لموقف قائد الجيش من ملفّ نزع سلاح حزب الله. وأدّى موقفُ غراهام وآخرين في مجلس الشيوخ ومسؤولين في إدارة ترمب إلى إلغاء تلك الزيارة، قبل ساعاتٍ من موعد سفر هيكل إلى واشنطن.

وهذا وسواه يُفترض أن يدفع الجميع لرفع القبّعات لهيكل، الذي فعل ما لا تفعله نُخبُ المنطقة التي تستقبل غراهام بترحيبٍ استثنائي كلّما زارها، وكثيراً ما يفعل؛ وفي كل مرّة يكون محاميَ الشيطان الذي يُصفّق له ممثّلو الضحايا أو زعماؤها، ما يكشف حجمَ المهانة التي وصلت إليها هذه النُّخب.

سوّغ غراهام أيَّ (وكلَّ) ردٍّ عسكري لإسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزّة، حتى لو كان نووياً، فلم يخرج مسؤولٌ عربي واحد، حتى لو كان موظّفاً إدارياً في نقابة الغزل والنسيج في هذه الدولة العربية أو تلك، مطالباً بحظر استقباله في دولته واعتباره شخصاً غير مرغوبٍ فيه، رغم أنه عضوٌ في مجلس الشيوخ وليس وزيرَ الدفاع الأميركي، ما يعني أن مقاطعته لا تُعدّ قطيعةً دبلوماسية، بل عملاً سيادياً، بينما لم تترك إسرائيل مسؤولاً غربياً مندّداً بمجازرها إلا وصنّفته في قائمة غير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح