لبنان بعد الاتفاق نزوح بلا أفق وإعمار بلا تمويل

28 مشاهدة

بعد أشهر من الحرب التي طاولت جنوب لبنان والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، وبعد توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في واشنطن نهاية يونيو/حزيران 2026، لم تدخل أزمة النزوح اللبنانية مرحلة الحل بعد، بل انتقلت إلى طور أكثر تعقيداً: اختبار قدرة الدولة والمجتمع الدولي على تحويل وقف إطلاق نار هش إلى استقرار إنساني واقتصادي مستدام.

فبينما تتصدر العناوين السياسية والعسكرية النشرات، يبقى البُعد الاقتصادي-الإنساني هو الحلقة الأكثر تحديداً لمصير أكثر من مليون إنسان. تكشف الإحصاءات حجماً غير مسبوق من الخسائر. فمنذ مارس/ آذار 2026 وحتى نهاية يونيو/حزيران، سجّلت وزارة الصحة أكثر من 4,247 شهيداً ونحو 12,195 إصابة.

لكن هذه الأرقام لا تروي سوى جزء من القصة، إذ يمتد الأثر إلى ملايين لم يُصابوا مباشرة لكنّهم فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم واستقرارهم. في القطاع السكني، تضرّر أو دُمّر أكثر من 61 ألف وحدة سكنية حتى 8 مايو/أيار 2026 بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية، ما يعني أن أي حديث عن عودة النازحين يبقى نظرياً ما لم يترافق مع خطة واقعية لإعادة البناء.

ويسبق ذلك تحدٍّ آخر هو إزالة الردم، الذي تصل كمياته إلى نحو 8.5 ملايين متر مكعب (12.5 مليون طن)، بكلفة تقديرية تبلغ 250 مليون دولار، وهو عبء مستقل يفوق قدرة معظم البلديات المتضررة. إلى جانب المنازل والردم، تُضاف كلفة إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والطرقات المنهارة في الجنوب، وهي بنى تتطلب تمويلاً مركزياً لا يمكن لأي عائلة أو بلدية تأمينه بمفردها.

في القطاع السكني، تضرّر أو دُمّر أكثر من 61 ألف وحدة سكنية حتى 8 مايو 2026 ما يعني أن أي حديث عن عودة النازحين يبقى نظرياً ما لم يترافق مع خطة واقعية لإعادة البناء

وغياب هذا التمويل يعني أنه حتى المنازل المُعاد بناؤها ستبقى في بيئة غير صالحة للحياة الطبيعية. رغم اتّساع الكارثة، تبقى الاستجابة التمويلية الدولية محدودة جداً مقارنة بالاحتياجات، وهو نمط متكرر عالمياً يتراجع فيه التمويل بعد المراحل الأولى من الطوارئ. لكن لبنان يفتقر، خلافاً لدول أخرى، إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح