لبنان اشتباكات عنيفة بمخيم برج البراجنة تزيد انتقادات تسليم السلاح

53 مشاهدة
شهد مخيم برج البراجنة في بيروت مساء أمس الأربعاء اشتباكات وصفت بالأعنف في تاريخ المخيم بالنظر إلى نوعية الأسلحة التي استخدمت واعتبرت أيضا بمثابة انتكاسة لخطة تسليم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان انطلاقا من مقررات القمة اللبنانية الفلسطينية التي اتخذت في 21 مايو أيار الماضي واندلعت ليلا اشتباكات عنيفة بين عائلتين في مخيم برج البراجنة استخدمت فيها قذائف صاروخية وأسلحة ثقيلة وأسفرت عن سقوط إصابة من داخل المخيم وأخرى خارجه على طريق المطار إلى جانب أضرار مادية كبرى ونزوح عدد كبير من العائلات قبل أن تنجح الوساطات في تهدئة الوضع في ساعات متأخرة على أن تعقد الفصائل الفلسطينية اليوم الخميس اجتماعا لبحث ما حصل ومحاولة حل الخلاف بشكل نهائي وخلال الاشتباكات سجل تحليق لمروحية الجيش اللبناني في سماء مخيم برج البراجنة وانتشار مكثف للعناصر حوله وأجرت قيادة الجيش اتصالات مع القوى الفلسطينية ولا سيما مع قائد الأمن الوطني فتحي أبو عرب من أجل التدخل لتهدئة الوضع بشكل سريع مخيم برج البراجنة يشهد إشتباكات مسلحة pic twitter com BH1Lk8QV5n LBCI Lebanon News LBCI NEWS September 3 2025 وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـالعربي الجديد إن قائد الجيش اللبناني استنفر العناصر أمس الأربعاء وطلب منهم الانتشار في محيط المخيم والبقاء على جهوزية وتأهب وكان ضمن الخطط التدخل مباشرة من داخل المخيم ولكن فضل التريث تفاديا لأي سيناريو أمني لا يمكن التكهن كيف يمكن أن يتطور لافتة إلى أن اتصالات حصلت مع القيادات الفلسطينية من أجل دفعها للتهدئة وإنهاء الاشتباك خصوصا أن النيران والرصاص والشظايا طاولت طريق المطار وهددت الناس هناك ولفتت المصادر إلى أن ما حصل طبعا مؤسف والمؤسسة العسكرية ستكثف اتصالاتها مع القيادات الفلسطينية لعدم تكرار ما حصل وهذا لن يؤثر على مسار تسلم السلاح من المخيمات الفلسطينية بل على العكس سيزيدنا عزما على المضي قدما بتطبيق الخطة لتشمل باقي الفصائل الفلسطينية وليس فقط حركة فتح من جهته قال قائد الأمن الوطني في منطقة بيروت عمر غضبان لـالعربي الجديد إن سبب الاشتباك هو خلاف بين عائلتين كان وقع قبل شهر وتجدد أمس وقد عملنا على احتوائه حينها وبقيت الأمور جيدة طيلة هذه الفترة لكن للأسف اشتعلت المعركة من جديد وما كان يجب أن تحصل لكن القلوب مشحونة وأشار غضبان إلى أننا نعمل على تقريب وجهات النظر في ظل حساسية الوضع في المخيم خاصة وأنه يسكنه حوالي 50 ألف نسمة ونحرص بصفتنا قوات أمن وطني على عدم وقوع أي إشكال يؤدي إلى خسائر بشرية أو مادية لكن للأسف تجدد الخلاف نتيجة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تطور إلى تلاسن فاشتباك وأصيب شخص من داخل المخيم وآخر على طريق المطار وحصلت ليلا مساع أفضت إلى وقف إطلاق النار إلى جانب دور لعبته أيضا مخابرات الجيش اللبناني التي تحركت لكبح الاشتباك وهناك اليوم اجتماع للفصائل للخروج بقرارات تلزم الطرفين بعدم العودة لهذه الاشتباكات مع حرص أن تعالج الأمور عند الدولة اللبنانية ولفت غضبان إلى أن الاشتباك أمس كان من أعنف الاشتباكات في تاريخ المخيم بالنظر إلى نوع الأسلحة التي استخدمت والتي ما كان يجب أن تستخدم وحاليا الوضع هادئ وقد عادت العائلات التي نزحت علما أن الترقب والقلق يبقيان طبعا بالنسبة إلى العائلات التي تعيش في النقطة التي حصلت فيها الاشتباكات أو القريبة منها ولا ينكر غضبان أن ما حصل يشكل انتكاسة لعملية تسليم السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات فأي إطلاق نار أو اشتباك يؤدي إلى ذلك لكن أردف نحن بصفتنا قوة أمن وطني قمنا بمبادرة من القيادة السياسية بتسليم السلاح لكن في المخيم فصائل عدة لا تنتمي إلى لواء منظمة التحرير وهناك حساسية أيضا في المخيم وهذا طبعا يحتاج إلى حل والحل يكون عن طريق الدولة اللبنانية المسؤولة عن أمن وسلامة جميع من هم على الأراضي اللبنانية وموقفنا نحن واضح تحت سقف القانون في لبنان وشملت عملية تسلم السلاح من حركة فتح في الأسبوعين الماضيين مخيمات بيروت وصور جنوبي لبنان وذلك تنفيذا لقرار السلطة السياسية وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية وقد تعرضت انطلاقتها من مخيم برج البراجنة لانتقادات عدة بالنظر إلى حجم الأسلحة الصغير الذي سلم قبل أن يتسلم الجيش لاحقا كميات إضافية من المخيم نفسه وكميات وصفت بالأكبر منذ الحرب الأهلية اللبنانية 1975 1990 من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي في صور جنوبي لبنان وتأتي عملية تسلم السلاح تنفيذا لما تقرر في القمة اللبنانية الفلسطينية بتاريخ 21 مايو 2025 وما أعقبها من اجتماع مشترك للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والذي وضع خريطة طريق واضحة لإنهاء ملف السلاح الفلسطيني بشكل كامل ونهائي وللحفاظ على كرامة الفلسطينيين المقيمين في لبنان وحقوقهم الإنسانية كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري في المقابل ترفض بعض الفصائل الفلسطينية تسليم السلاح وتعتبر أنها غير معنية بالعملية التي تحصل اليوم وذلك طالما أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر للأراضي الفلسطينية مؤكدة أن السلاح الذي بحوزتها لن يستخدم إلا في إطار مواجهة العدو حتى يتحقق للشعب الفلسطيني حقه في العودة والحرية وإقامة دولته المستقلة على أرضه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح