لاريجاني ترامب بات أكثر واقعية بالمفاوضات ولا يطرح قضايا غير نووية
50 مشاهدة
حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مساء اليوم الثلاثاء من أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة والتصريحات التي يطلقها في هذا السياق حول تحديد مهلة قد تساهم في خلق أزمة جديدة داعيا واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير على مسار المفاوضات النووية وفي حديث للتلفزيون العماني قال لاريجاني إن الأميركيين باتوا يفكرون اليوم بقدر أكبر من الواقعية مشيرا إلى أنهم خلافا لما كان عليه الحال في السابق لم يدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية وأوضح أن الملفات العسكرية لا ترتبط بالموضوع النووي وأن الفصل بين المسارين يعد مقاربة عقلانية مؤكدا أن المفاوضات الجارية تتركز حصرا على الملف النووي ومشددا على أنه لم تجر أي محادثات حول قضايا أخرى وأن هذا التوجه بات محل قناعة لدى الطرف الأميركي أيضا بحسب قوله وأشار لاريجاني إلى أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة وما يرافقها من تصريحات حول تحديد مهل زمنية لإيران يمكن أن تفجر أزمة محذرا من تداعيات مثل هذه المواقف على الاستقرار الإقليمي ومسار الحوار وشدد على أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح لإسرائيل بأن تملي مواقفها تجاه المفاوضات مؤكدا أن انتهاج مثل هذه السياسة سينعكس في نهاية المطاف سلبا على المصالح الأميركية نفسها وأوضح لاريجاني أن مسار المفاوضات كان يسير بشكل طبيعي في السابق إلا أن الولايات المتحدة هي التي غيرت مسار الحوار مشيرا إلى أن إيران أعلنت مرارا أنها لا تنظر بسلبية إلى المفاوضات متى كانت واقعية وأنها تبدي استعدادها للحوار في هذا الإطار وأضاف أن إيران كانت منذ البداية ترى أن الحرب ليست حلا للخلافات بين البلدين وأن القضايا الإقليمية ينبغي معالجتها عبر الحوار والتفاهم وانتقد لاريجاني ما وصفه بخطأ بعض الأطراف في الاعتقاد بإمكانية حل المشكلات بلغة القوة معتبرا أن هذا النهج تسبب بحسب تعبيره في تعقيدات ومشكلات عديدة في مسار المفاوضات وأشار إلى أنه إذا جرت المفاوضات ضمن إطار معقول ومنطقي فإن فرص نجاحها تبقى قائمة محذرا في المقابل من أن طرح مطالب إضافية من شأنه إفشال المحادثات ومن بينها بعض تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة عدم توجه إيران نحو السلاح ما سيجعل مسار الحوار أكثر صعوبة وتعقيدا ويأتي هذا بعد وقت قصير من تصريحات لترامب أشار فيها إلى أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ ملوحا بالقيام بعمل قاس جدا في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها وذلك في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع محادثات غير مباشرة جرت أخيرا في مسقط بشأن الملف النووي وجاءت تصريحات ترامب في ظل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة وسط تشديد إدارته على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحا لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق وأكد موقع أكسيوس أن ترامب يدرس تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات إضافية ترافقها مجموعة ضاربة تضم مدمرات في إشارة إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحا باعتباره أداة ضغط موازية للمفاوضات وأكد مسؤول أميركي رفيع أن مناقشات جارية بالفعل داخل الإدارة لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة تحسبا لأي تطورات